تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
« الإمام أمير فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا » . وفي الحديث : « فإن أتم فله ولهم وإن نقص فعليه لا عليهم » ، ولأنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين » ، والمغفرة أولى بالطلب فإن الرشد يراد للمغفرة . وفي الخبر : « من أمّ في مسجد سبع سنين وجبت له الجنة بلا حساب ، ومن أذن أربعين عاما دخل الجنة بغير
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الإمام أمير فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا » ) هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : رواه البخاري من حديث أبي هريرة دون قوله « الإمام أمير » وهو بهذه الزيادة في مسند الحميدي ، وهو متفق عليه من حديث أنس دون هذه الزيادة اه . قلت : كأنه يشير إلى حديث : « إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا » . الحديث . ( وفي الحديث : « فإن أتم فله ولهم وإن نقص فعليه ولا عليهم » ) ولفظ القوت وفي الحديث : « إذا أتم » والباقي سواء . قال العراقي : أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، والحاكم وصححه من حديث عقبة بن عامر ، وللبخاري من حديث أبي هريرة : « يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم » . اه . قلت : ورواه ابن ماجة والحاكم من حديث سهل بن سعد « الإمام ضامن فإن أتم فله ولهم وإن سها فعليه ولا عليهم » . وحديث عقبة الذي أشار إليه ، فقد أخرجه أحمد أيضا ولفظهم جميعا « من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم ومن انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم » . وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر « من أم قوما فليتق اللّه وليعلم أنه ضامن مسؤول لما ضمن وإن أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه من غير أن ينتقص من أجورهم شيء وما كان من نقص فهو عليه » . ( ولأنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ) « الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن . ( اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين » ) تقدم تخريجه قريبا ، والحديث واحد وقد فرقه المصنف في موضعين كما ترى ، ( والمغفرة أولى بالطلب ) وهي ستر الذنوب بالعفو ، ( فإن الرشد ) بضم الراء وسكون الشين ( يراد ) أي يطلب ( للمغفرة ) فالرشد إذا تابع المغفرة فلذا كان الأفضل . ( وفي الخبر « من أذن في مسجد سبع سنين وجبت له الجنة بلا حساب ، ومن أذن أربعين عاما دخل الجنة بغير حساب » ) قال العراقي : أخرج الترمذي ، وابن ماجة من حديث ابن عباس بالشطر الأول . قال الترمذي : حديث غريب اه . وقد أورد صاحب القوت الجملتين معا ، وتبعه المصنف والجملة الأولى التي عزاها لابن عباس