الصلاة من الآخرة فإذا دخلت فيها خرجت من الدنيا . وقيل لآخر : هل تحدث نفسك بشيء من الدنيا في الصلاة ؟ فقال : لا . في الصلاة ولا في غيرها . وسئل بعضهم : هل تذكر في الصلاة شيئا ؟ فقال : وهل شيء أحب إليّ من الصلاة فأذكره فيها ؟ وكان أبو الدرداء رضي اللّه عنه يقول : من فقه الرجل أن يبدأ بحاجته قبل دخوله في الصلاة ليدخل في الصلاة وقلبه فارغ . وكان بعضهم يخفف الصلاة خيفة الوسواس ، وروي أن عمار بن ياسر صلّى صلاة فأخفها فقيل له : خففت يا أبا اليقظان . فقال : هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئا ؟ قالوا : لا . قال : إني بادرت سهو الشيطان ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له نصفها ولا ثلثها ولا ربعها ولا خمسها ولا سدسها ولا عشرها » . وكان يقول : « إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها » .
شرح
الأكلة فنشرها . ومن طريق هشام أيضا خرج عروة إلى الوليد بن عبد الملك فخرجت برجله أكلة فقطعها .
( وقال بعضهم ) : ونص القوت . وقال بعض العلماء المصلين : ( الصلاة من الآخرة فإذا دخلت في الصلاة خرجت من الدنيا ) هكذا أورده صاحب القوت ، ( وقيل لآخر : هل تحدث نفسك بشيء من الدنيا في الصلاة ؟ قال : لا في الصلاة ولا في غيرها ) كذا أورده صاحب القوت والعوارف . ( وسئل بعضهم : هل تذكر في الصلاة شيئا ؟ فقال : وهل شيء أحب إليّ من الصلاة فأذكره فيها ) كذا أورده صاحب القوت .
( وكان أبو الدرداء رضي اللّه عنه يقول : من فقه الرجل أن يبدأ بحاجته قبل دخوله في الصلاة ليدخل في الصلاة وقلبه فارغ ) هكذا أورده صاحب القوت والمعارف . أي : إن ذلك من فهمه في الدين واتباعه طريق المسلمين ، ( وكان بعضهم يخفف الصلاة خيفة الوسواس ) أي يتقي خطرة الوساوس فيبادر بإتمامها .
( وروي أن عمار بن ياسر ) بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسي أبو اليقظان أمه سمية من لخم من خيار الصحابة ونجبائها ، وقتل بصفين مع علي وله ثلاث وتسعون سنة في محفة ، والذي قتله أبو غاربة المزني ودفن بصفين وروى له الجماعة ( صلى ) يوما ( صلاة فأخفها ) أي لم يطول فيها ( فقيل له : خففت يا أبا اليقظان . فقال : هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئا ؟ قالوا : لا . قال : إني بادرت سهو الشيطان ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له نصفها ولا ثلثها ولا ربعها ولا خمسها ولا سدسها ولا عشرها » ) هكذا أورده صاحب القوت وأخرجه أحمد بإسناد صحيح ، وتقدم المرفوع منه وهو عند أبي داود والنسائي . ( وكان يقول ) أي عمار بن ياسر : ( إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها ) هكذا أورده صاحب القوت وهو من قول عمار وليس بمرفوع .