تعالى بالفرائض نجا مني عبدي وبالنوافل تقرّب إليّ عبدي » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه تعالى لا ينجو مني عبدي إلا بأداء ما افترضته عليه » . وروي : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، صلى صلاة فترك من قراءتها آية ، فلما انفتل قال : ما ذا قرأت ؟ فسكت القوم ، فسأل أبي بن كعب رضي اللّه عنه فقال : قرأت سورة كذا وتركت آية كذا فما ندري أنسخت أم رفعت ؟ فقال : أنت لها يا أبيّ ، ثم أقبل على الآخرين فقال : ما بال أقوام يحضرون صلاتهم ويتمون صفوفهم ونبيهم بين أيديهم لا يدرون ما يتلو عليهم من كتاب ربهم ؟ ألا إن بني إسرائيل كذا فعلوا فأوحى اللّه عز وجل إلى نبيهم أن قل لقومك تحضروني أبدانكم وتعطوني ألسنتكم وتغيبون عني بقلوبكم باطل ما تذهبون
شرح
شاهد في حديث أبي هريرة في الصحيح : « وما تقرب إلي عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه » الحديث .
( وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عز وجل : لا ينجو مني عبدي إلا بأداء ما افترضت عليه » ) قال العراقي : لم أجده اه .
وأورده صاحب القوت بلفظ : وقد روينا مثل قول عيسى عليه السلام عن نبينا صلّى اللّه عليه وسلم يقول اللّه عز وجل : فساقه .
( ويروى : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى صلاة فترك من قراءته ) في صلاته ( آية ) وفي بعض النسخ : من قراءتها ( فلما انفتل ) منها أي انصرف ( قال : ما ذا قرأت ؟ فسكت القوم ) ولم يردوا شيئا ( فسأل أبي بن كعب رضي اللّه عنه ) وكان مع القوم من جملة المصلين ، ( فقال :
قرأت سورة كذا وتركت آية كذا فما أدري أنسخت أم رفعت ) ؟ وفي بعض النسخ أنسيت أم رفعت ( فقال ) له ( أنت لها يا أبي ثم أقبل على الآخرين فقال : ما بال أقوام يحضرون صلاتهم ويتمون صفوفهم ونبيهم بين أيديهم لا يدرون ما يتلو عليهم من كتاب ربهم ، ألا إن بني إسرائيل كذا فعلوا ، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيهم : أن قل لقومك تحضروني أبدانكم وتعطوني ألسنتكم وتغيبون عني قلوبكم باطل ما تذهبون » ) . هكذا أورده صاحب القوت بطوله .
وقال العراقي : أخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة مرسلا ، وأبو منصور الديلمي من حديث أبي بن كعب ، والنسائي مختصرا من حديث عبد الرحمن بن ابزي بإسناد صحيح اه .
وفي العوارف قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنكارا على أهل الوسوسة : « هكذا خرجت عظمة اللّه تعالى من قلوب بني إسرائيل حتى شهدت أبدانهم وغابت قلوبهم لا يقبل اللّه صلاة امرئ لا يشهد فيها قلبه كما يشهد بدنه ، فإن الرجل على صلاته دائم ولا يكتب له عشرها إذا كان قلبه ساهيا لاهيا اه .