تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مؤكدة ، ثم قراءة السورة ، ثم تكبيرات الانتقالات ، ثم الذكر في الركوع والسجود والاعتدال عنهما ، ثم التشهد الأوّل والصلاة فيه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم الدعاء في آخر التشهد الأخير ، ثم التسليمة الثانية ، وهذه وإن جمعناها في اسم السنّة فلها درجات
شرح
بثمّ لأجل مراعاة الترتيب . ( ثم قوله : « آمين » ) عقب الفاتحة سواء كان في صلاة أم لا . وذلك بعد سكتة لطيفة وهو في الصلاة أشد استحبابا ، ولا يفوت التأمين إلا بالشروع في غيره على الأصح كما في المجموع ، وقيل : بالركوع ( فإنه سنّة مؤكدة ) لما روى البخاري عن أبي هريرة رفعه : « إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه » . ويجهر المأموم في الجهرية تبعا لإمامه في الأظهر ، ويستحب أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده ، ( ثم قراءة السورة ) بعد الفاتحة ولو كانت الصلاة سرية للإمام والمنفرد إلا في الثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من الرباعية في الأظهر ، وإنما لم تجب السورة لما رواه الحاكم وصححه أم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها عوضا منها ، وخرج بقوله بعد الفاتحة ما لو قرأها قبلها أو كرر الفاتحة ، فإنه لا يجزئه لأنه خلاف السنّة . نعم لو لم يحسن غيرها وأعادها يتجه الاجزاء قاله الأذرعي ، ويحمل كلامهم على الغالب ويحصل أصل السنّة بقراءة شيء من القرآن ولو آية ، والأولى ثلاث آيات ليكون قدر أقصر سورة ، ولا سورة للمأموم في جهرية بل يسمع لقراءة إمامه فإن بعد أو كان به صمم أو سمع صوتا لا يفهمه أو كانت سرية قرأ في الأصح إذ لا معنى لسكوته حينئذ . ( ثم تكبيرات الانتقالات ) إلا الاعتدال فله ذكر يخصه كما يأتي ، ( ثم الذكر المروي في الركوع ) كالتسبيحات وقوله : اللهم لك ركعت وبك آمنت الخ ( و ) في ( السجود ) وهو قوله : اللهم لك سجدت وبك آمنت الخ وقد تقدم . ( و ) في ( الاعتدال عنهما ) أي عن الركوع والسجود وهو قوله : « ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما بينهما » الخ . وقوله : « رب اغفر لي » الخ وقد تقدم أيضا . ( ثم التشهد الأول ) لكونه لا يعقبه سلام ، ( والصلاة فيه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) . وأما في الثاني ففرض وكونها سنّة في الأول هو الأظهر كما في المنهاج ، والقول الثاني لا تسن فيه لبنائه على التخفيف . ( ثم الدعاء في آخر التشهد الأخير ) بما أحب وأعجب ومأثوره أفضل من غيره لتنصيص الشارع عليه ويترجم للدعاء المندوب العاجز لا القادر في الأصح كما في المنهاج ، ( ثم التسليمة الثانية ) فهذه اثنتا عشرة سنّة ، فإذا ضمت مع الأربعة التي ذكرها للأفعال صارت ستة عشر سنّة . وأوردها صاحب القوت اثنتي عشرة هكذا : رفع اليدين بالتكبيرة ، ثم التوجه ، ثم الاستعاذة ، ثم قراءة السورة ، والتأمين ، ورفع اليدين للركوع ، والتسبيح للركوع ، ثم رفع اليدين بعد الركوع ، ثم التسبيح للسجود ، ثم التكبير للسجود وللرفع بين السجدتين وللقيام بعد السجود ، ثم التشهد الأول ، ثم السلام . وعدها صاحب الحاوي ثلاثة وأربعين سنّة . منها هذه الستة عشر التي ذكرها المصنف والتي عدّها المصنف هيئات تابعة عدّها صاحب الحاوي سننا وهي : نشر أصابع اليدين إلى القبلة ، ومنها ضمها بلا تفريج ، ومنها كشفهما الثلاثة مستحبة في السجود ، ومنها التورك ،
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 160 | مرتضى الزبيدي