الخروج فلا تجب وما عدا هذا فليس بواجب بل هي سنن وهيئات فيها وفي الفرائض .
شرح
قال إلا بما ثبت عنده وترجح بدليل صحيح ، ووافقه الأئمة مثل الإمام أحمد في إحدى روايتيه المشهورة ، واختارها أكثر أصحابه ، وابن المواز من المالكية ولا يضره مخالفة من ذكر ولا مخالفة من قبلهم ، فإن المجتهد لا يعارض قوله بقول مجتهد آخر كما هو معلوم ، واللّه أعلم .
( و ) الثاني عشر : ( السلام الأول ) لحديث علي « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » قال القفال الكبير : والمعنى أن المصلي كان مشغولا عن الناس وقد أقبل عليهم ، ( فأما نية الخروج ) عن الصلاة ( فلا تجب ) على الأصح قياسا على سائر العبادات أو لأن النية السابقة منسحبة على جميع الصلاة ، ولكن تسن خروجا من الخلاف ، والثاني تجب مع السلام ليكون الخروج كالدخول فيه ، وعلى هذا يجب قرنها بالتسليمة الأولى فإن قدمها عليها أواخرها عنها عامدا بطلت صلاته .
( وما عدا هذا فليس بواجب بل هي ) إما ( سنن و ) إما ( هيئات فيها ) أي في السنن ( وفي الفرائض ) .
واعلم أن المصنف ذكر الأركان في الوجيز أحد عشر : التكبير ، والقراءة ، والقيام ، والركوع ، والاعتدال عنه والسجود ، والقعدة بين السجدتين مع الطمأنينة في الجميع ، والتشهد الأخير ، والقعود فيه ، والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والسلام ثم قال : والنية بالشروط أشبه . وعدها صاحب القوت اثني عشر هكذا : النية وتكبيرة الإحرام ، وقراءة سورة الحمد ، والركوع والطمأنينة فيه ، والاعتدال قائما ، والسجود والطمأنينة فيه ، والجلسة بين السجدتين ، والتشهد الأخير ، والصلاة على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، والسلام الأول . وعدها الرافعي في المحرر وتبعه النووي في المنهاج ثلاثة عشر فزاد على ما في الإحياء : ترتيب الأركان ، ودليل وجوبه الاتباع كما في الأخبار الصحيحة مع خبر « صلوا كما رأيتموني أصلي » وجعلها في التنبيه ثمانية عشر فزاد : الطمأنينة في الركوع ، والاعتدال ، والسجود ، والجلوس بين السجدتين ، ونية الخروج من الصلاة . وجعلها في الروضة والتحقيق سبعة عشر وأسقط نية الخروج لأنها على الأصح لا تجب وجعلها في الحاوي أربعة عشر فزاد الطمأنينة إلا أنه جعلها في الأركان الأربعة ركنا واحدا وزاد ابن الوردي في بهجة الحاوي واحدا . وهذا تفصيله النية والتكبيرة والقيام والقراءة والركوع والاعتدال قائما والسجود مرتين والقعود بين السجدتين والطمأنينة في محالها الأربعة ، وفقد الصارف في كل الأركان والتشهد الأخير والقعود فيه ، والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والسلام الأول ، والترتيب بين الأركان فهذا تفصيل ما أجملناه آنفا . وقد تقدم أن الخلاف بينهم لفظي ولم يتعرضوا لعد الولاء ركنا .
وصوره الرافعي تبعا للإمام بعدم تطويل الركن القصير ، وابن الصلاح بعدم طول الفصل بعد سلامه ناسيا ، ولم يعده الأكثرون ركنا لكونه كالجزء من الركن القصير ولكونه أشبه بالتروك .
وقال النووي في التنقيح : الولاء والترتيب شرطان وهو أظهر من عدهما ركنين اه . قال الخطيب :
والمشهور عد الترتيب ركنا والولاء شرطا .