تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الجنة الصلاة » . وقال : « ما افترض اللّه على خلقه بعد التوحيد أحب إليه من الصلاة ولو كان شيء أحب إليه منها لتعبد به ملائكته فمنهم راكع ومنهم ساجد ومنهم قائم وقاعد » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر » أي قارب أن ينخلع عن الايمان بانحلال عروته وسقوط عماده كما يقال لمن قارب البلدة أنه بلغها ودخلها .
شرح
يوم أحد ولم يقتل أحدا بيده قط غيره . وفي الخبر « أشقى الناس من قتل نبيا أو قتله نبي » وقد جاء في المحافظة على الخمس أيضا ما أخرجه أحمد والطبراني والبيهقي عن حنظلة الكاتب رفعه « من حافظ على الصلوات الخمس المكتوبة على ركوعهن وسجودهن ووضوئهن ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند اللّه عز وجل دخل الجنة » أو قال : « وجبت له الجنة » وفي لفظ « حرم على النار » . وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة : « من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « مفتاح الجنة الصلاة » ) وفي نسخة العراقي : « مفاتيح الجنة الصلاة » . وقال : أخرجه أبو داود والطيالسي من حديث جابر وهو عند الترمذي وليس داخلا في الرواية اه . قلت : وهكذا أخرجه أحمد والبيهقي بزيادة « ومفتاح الصلاة الطهور » ومعنى الحديث مبيح دخولها الصلاة لأن أبواب الجنة مغلقة فلا يفتحها إلا الطاعة والصلاة أعظمها . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما افترض اللّه على خلقه بعد التوحيد أحب إليه من الصلاة ولو كان شيء أحب إليه منها لتعبد به ملائكته فمنهم راكع ومنهم ساجد ومنهم قائم وقاعد » ) قال العراقي : لم أجده هكذا . وآخر الحديث عند الطبراني من حديث جابر ، وعند الحاكم من حديث ابن عمر اه . قلت : هو في القوت بلفظ : وروينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم ساقه قال : « ويقال إن المؤمن إذا صلى ركعتين عجب منه عشر صنوف من الملائكة كل صنف منهم عشرة آلاف ، ثم قال فالقائمون صنف لا يركعون إلى قيام الساعة والساجدون لا يرفعون إلى القيامة وكذلك الراكعون والقاعدون » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر » ) قال العراقي : أخرجه البزار من حديث أبي الدرداء بإسناد فيه مقال اه . قلت : وعند الطبراني من حديث أنس « من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا » قال الهيثمي : رجاله موثقون إلا محمد بن أبي داود الأنباري فلم أجد ترجمته . وذكر ابن حبان محمد بن أبي داود البغدادي فما أدري هو أم لا ؟ اه . وقال الحافظ : الحديث سئل عنه الدارقطني فقال : رواه أبو النضر عن أبي جعفر ، عن الربيع موصولا ووقفه أشبه بالصواب اه . واختلف في معنى قوله : « فقد كفر » فقيل : معناه ( أي ) استوجب عقوبة من كفر أو ( قارب أن ينخلع عن الإيمان بانحلال عروته وسقوط عماده ) وهذا ( كما يقال لمن قارب البلدة إنه بلغها