قائما ، والسجود مع الطمأنينة ، ولا يجب وضع اليدين والاعتدال عنه قاعدا ، والجلوس
شرح
صلاته قال الخطيب : وأما ما حكاه في زيادة الروضة عن المتولي من أنه لو تركه في الركوع والسجود في النافلة ففي صحتها وجهان : بناء على صلاتها مضطجعا مع قدرته على القيام اه . لا يلزمه من البناء الاتحاد في الترجيح قائما إن كان قبل ركوعه . كذلك إن قدر وإلا فيعود لما كان عليه أن يفعل مقدوره إن عجز ( مع الطمأنينة ) فيه لخبر المسئ صلاته بأن تستقر أعضاؤه على ما كان قبل ركوعه بحيث ينفصل ارتفاعه عن عوده إلى ما كان ، ومنهم من عدها ركنا مستقلا ، وقال في الروضة : ويجب الطمأنينة في الاعتدال كالركوع . وقال إمام الحرمين : في قلبي من الطمأنينة في الاعتدال شيء وفي كلام غيره ما يقتضي ترددا فيها والمعروف الصواب وجوبها اه .
قلت : وقد تقدم الكلام على ذلك تفصيلا .
( و ) السابع : ( السجود ) مرتين في كل ركعة ، وإنما عدا ركنا واحدا لاتحادهما كما عد بعضهم الطمأنينة في المحال الأربعة ركنا واحدا لذلك ، وهو وضع بعض الوجه على الأرض ( مع الطمأنينة ) فيه لخبر المسئ صلاته ، ( ولا يجب وضع اليدين على الأرض ) هو أحد القولين ، ورجحه الرافعي وغيره ، والثاني يجب . وصححه النووي في الروضة ، وشرح المهذب وغيرهما ، وعبارة المنهاج : ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر . قلت : الأظهر وجوبه واللّه أعلم اه . قلت : وإلى هذا ذهب الفقيه أبو الليث من أصحابنا .
( و ) الثامن : ( الاعتدال عنه ) أي عن السجود ( قاعدا ) وعبّر عنه في المنهاج والقوت بالجلوس بين السجدتين . زاد النووي مطمئنا أي ولو في نفل لحديث المسئ صلاته . وفي الصحيحين : « كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوى جالسا » .
( و ) التاسع : ( الجلوس للتشهد الأخير ) وعبر عنه غيره بالقعود وهما مترادفان .
والعاشر : ( التشهد الأخير ) نفسه فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام فهما ركنان ، وإلّا فسنتان ، ودليل الركنية قول ابن مسعود : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على اللّه ، السلام على عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان . فقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« لا تقولوا السلام على اللّه فإن اللّه هو السلام ولكن قولوا التحيات للّه » الحديث رواه الدارقطني والبيهقي وقالا : إسناده صحيح ، قال الخطيب في شرح المنهاج : والدلالة منه من وجهين . أحدهما : التعبير بالفرض ، والثاني الأمر به والمراد فرضه في جلوس آخر الصلاة .
قلت : وذكر ابن عبد البر في الاستذكار : لم يقل أحد في حديث ابن مسعود بهذا الإسناد ولا بغيره قبل أن يفرض التشهد إلا ابن عيينة اه . ثم إن ابن عيينة مدلس وقد عنعن في السند ، والأعمش أيضا وإن عنعن لكن معه منصور ، ثم إن الحديث لم يقيد بالأخير ، والشافعي رحمه اللّه فرض الأخير وجعل الأول سنة ، وأيضا مذهب الشافعي أن مجموع ما توجه إليه هذا الأمر ليس بواجب ، بل الواجب بعضه وهو « التحيات للّه سلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته سلام