بعض السلف : أربعة في الصلاة من الجفاء ؛ الالتفات ومسح الوجه وتسوية الحصى وأن تصلي بطريق من يمر بين يديك » ونهى أيضا عن أن يشبك أصابعه ، أو يفرقع أصابعه ،
شرح
النظر يمينا وشمالا ، والعبث بالشيء اللعب به ، والسهو هو غفلة القلب عن الشيء حتى يزول عنه الحفظ فلا يتذكر . ويحتمل أن يكون المراد به النظر إلى الشيء ساكن الطرف ، والشك التردد بين الشيئين . وقال العراقي : أخرجه الترمذي من رواية عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده فذكر منها الرعاف والنعاس والتثاؤب وزاد ثلاثة أخرى . وقال : حديث غريب . ولمسلم من حديث عثمان بن أبي العاصي : يا رسول اللّه ؛ إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي الحديث . وللبخاري من حديث عائشة في الالتفات في الصلاة هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ، وللشيخين من حديث أبي هريرة : « التثاؤب من الشيطان » ولهما من حديث أبي هريرة : « إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى » الحديث .
قلت : وأخرج أبو داود والنسائي عن أبي ذر : « لا يزال اللّه مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه » ، ولهذا قال المتولي : بحرمته . وقال الأذرعي : المختار أنه إن تعمد مع علمه حرم بل تبطل إن فعله لعبا .
( وقال بعض السلف : أربعة في الصلاة من الجفاء : الالتفات ) يمينا وشمالا ، ( ومسح الوجه ) أي جبهته من التراب ، ( وتسوية الحصى ) لأجل تمكين جبهته للسجود ، ( وأن تصلي بطريق من يمر بين يديك ) . هكذا أورده صاحب القوت وزاد فقال وزاد بعضهم : وأن يصلي في الصف الثاني وفي الصف الأول فرجة . ( « ونهى أيضا عن أن يشبك أصابعه ) في الصلاة .
قال العراقي : النهي عن تشبيك الأصابع في الصلاة أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة ، ولأبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن حبان نحوه من حديث كعب بن عجرة .
قلت : أراد بذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في الصلاة » ووجه الدلالة منه أنه إذا نهي عنه حال الجلوس في المسجد منتظرا للصلاة أو حال التوصل إلى المسجد لكونه كأنه في الصلاة حكما من حيث الثواب فإن يكون منهيا عنه في الصلاة حقيقة بطريق الأولى ، ولذا قال العراقي نحوه فتأمل . ( أو يفرقع أصابعه ) كذا في سائر النسخ ، وفي نسخة العراقي : أو يفقع والتفقيع هي اللغة الفاشية . وأما الفرقعة عامية ، وهو أن يمدها أو يغمزها حتى تصوّت ، وحديث النهي عنه رواه ابن ماجة من حديث علي باسناد ضعيف : « لا تفقع أصابعك في الصلاة » . قلت : كذا هو في الجامع الكبير للسيوطي إلا أنه قال : « وأنت في الصلاة » قلت : إلا أنه أعلّ بالحرث الأعور ، وفي المستصفى :
هو من عمل قوم لوط فيكره التشبه بهم ، وعلى هذا فيكره خارج الصلاة أيضا . ( أو يستر وجهه ) لأنه من فعل الجاهلية كانوا يتلثمون فيغطون وجوههم فنهوا عنه لأنه ربما منع مع إتمام