وأما الصلب : فأن يضع يديه على خاصرتيه في القيام ويجافي بين عضديه في القيام . وأما المواصلة ، فهي خمسة : اثنان على الإمام أن لا يصل قراءته بتكبيرة الإحرام ولا ركوعه بقراءته ، واثنان على المأموم أن لا يصل تكبيرة الإحرام بتكبيرة الإمام ، ولا تسليمه بتسليمه ، وواحدة بينهما أن لا يصل تسليمة الفرض بالتسليمة الثانية وليفصل بينهما .
وأما الحاقن : فمن البول ، والحاقب : من الغائط . والحازق : صاحب الخف الضيق ، فإن
شرح
نور ، فهم المتهجدون الذين إذا تعبوا وضعوا يدهم على خصرهم إذ المتخصر هو المتوكل على عمله ، واللّه أعلم .
( وأما الصلب ) المنهي عنه في الصلاة ( فأن يضع يديه ) جميعا ( على خصريه ويجافي بين عضديه ) . وقد ذكر معنى الخصر وهذا هو نص القوت والعوارف وهو أيضا من هيئات أهل النار ، وقد نهي عنه وعن الاختصار مطلقا ، ولكن في الصلاة أشد . وقد يكون الصلب راجعا إلى أحد معاني الاختصار فتأمل . ويوجد هنا في بعض نسخ الكتاب أن يضع يديه على خاصرته عند القيام ويجافي بين عضديه ، وفي بعضها تأخير لفظ عند القيام بعد قوله وعضديه ، والأوّل هو الموافق لما في القوت والعوارف .
( وأما المواصلة فهي خمسة ) . ونص القوت : وقد روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من طريق :
« ونهى عن المواصلة في الصلاة ، وهي خمس » ( اثنان ) ونص القوت اثنتان ( على الإمام أن لا يصل قراءته بتكبيرة الإحرام ، ولا ) يصل ( ركوعه بقراءته ) بل يسكت بين كل منهما سكتة لطيفة . ( واثنان على المأموم ) وفي القوت : واثنتان ( أن لا يصل تكبيرة الاحرام بتكبيرة الإمام ، و ) لا يصل ( تسليمه بتسليمه وواحدة بينهما ) وكان مقتضى سياقه أن يقول : وواحد لتكون العبارة على نمط واحد ( أن لا يصل تسليمة الفرض بالتسليمة الثانية ) .
ونص القوت : بتسليم التطوّع ، ( وليفصل بينهما ) بسكتة لطيفة . وهكذا أورده صاحب العوارف إلا أنه قال : بتسليم النفل بدل التطوّع .
قال العراقي : وقد روى أبو داود ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجة من حديث سمرة :
« سكتتان حفظتهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة » . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة : « كان يسكت بين التكبيرة والقراءة اسكاته » الحديث اه .
قلت : أشار بذلك إلى أن معنى الحديث المذكور صحيح ، لكنه لم يرد بهذا اللفظ والتفصيل نعم ورد بلفظ : « نهى عن الوصال » لكنه بمعنى آخر غير مناسب هنا .
( وأما الحاقن ) بالنون ( فمن البول ) وكذلك الحقن ككتف . يقال : حقن الماء في السقاء حقنا إذا جمعته فيه ، وحقن الرجل بوله حبسه فهو حاقن . وقال ابن فارس ، ويقال : لما جمع من لبن وشد حقين ، ولذلك سمي حابس البول حاقنا » . ( والحاقب ) بالباء ( فمن الغائط ) يقال :
حقب بول البعير من باب تعب إذا احتبسه ، ورجل حاقب أعجله خروج البول ، وقيل : الحاقب