تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
اثنتين ينوي بالأولى التحلل وبالثانية الرد على الإمام ، وإن كان على يساره من يسلم عليه نوى الرد عليه ، ونص خليل في مختصره ورد مقتد على إمامه ثم يساره وبه أحد وجهر بتسليمة التحليل فقط . قال شارحه : أما سلام التحليل فينوي فيه الإمام والمأموم والفذ ، ويسن للمأموم أن يزيد عليها تسليمتين إن كان على يساره أحد أولاهما يرد بها على إمامه ، والثانية من على يساره . ومن السنن الجهر بتسليمة التحليل فقط . قال مالك : ويخفى تسليمة الرد اه . وأما الإمام أحمد فقال : ينوي بالسلام الخروج من الصلاة ولا يضم إليه شيئا آخر . هذا هو المشهور عن أحمد ، فإن ضم إليه شيئا آخر من سلام على ملك أو آدمي فعن أحمد رواية أخرى . وفي المأموم خاصة فيستحب له أن ينوي الرد على إمامه قاله يعقوب بن لحيان . وقال أبو حفص العكبري في مقنعه : إن كان منفردا نوى بالأولى الخروج من الصلاة ، وبالثانية السلام على الحفظة ، وإن كان مأموما نوى بالأولى الخروج من الصلاة ، وبالثانية الرد على الإمام والحفظة ، وإن كان إماما نوى بالأولى الخروج من الصلاة ، وبالثانية المأمومين والحفظة . في المقنع لأبي العباس الردادي الحنبلي : يسلم مرتبا معرفا وجوبا مبتدئا عن يمينه جهرا مسرا به عن يساره اه . ( ويجزم التسليم ولا يمده مدا فهو السنة ) وفي نسخة : ويحذف التسليم ، وفي أخرى ويخفف السلام . قلت : والنسخة الثانية هي المشهورة . قال العراقي في تخريجه : حديث حذف السلام سنة . أخرجه أبو داود ، والترمذي ، من حديث أبي هريرة وقال : حسن صحيح ، وضعفه ابن القطان اه . قلت : قال الحافظ السخاوي في مقاصده : وأخرجه ابن خزيمة والحاكم مع حكايتهما الوقف أيضا ، ووقفه الترمذي وقال : إنه حسن صحيح ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . ونقل أبو داود عن الفريابي قال : نهاني أحمد عن رفعه . وعن عيسى بن يونس الرملي قال : نهاني ابن المبارك عن رفعه ، والمعنى أنهما نهيا أن يعزى هذا القول إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإلا فقول الصحابي « السنة » كذا له حكم المرفوع على الصحيح على أن البيهقي قال : كان وقفه تقصير من بعض الرواة ، وصحح الدارقطني في العلل في حديث الفريابي وقفه ، وأما أبو الحسن بن القطان فقال : إنه لا يصح مرفوعا ولا موقوفا اه . قلت : أخرجه البيهقي من طريق ابن المبارك ، عن الأوزاعي عن قرة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا . ثم قال : ورواه عبدان عن ابن المبارك عن الأوزاعي فوقفه وكأنه تقصير من الرواة . قلت : أخرجه أبو داود مرفوعا من حديث الفريابي عن الأوزاعي ، وذكر أبو الحسن بن القطان أن أبا داود قال بأثره : إن الفريابي لما رجع من مكة ترك رفعه وقال : نهاني أحمد عن