التشهد :
ثم يتشهد في الركعة الثانية التشهد الأول . ثم يصلي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله
شرح
تابع للقراءة عندهما ، والقراءة تجدد في كل ركعة وكون الصلاة كفعل واحد حكما لا ينفيه كاتحاد المجلس في حق القراءة المتعددة فيه للتخلل بينهما بفاصل من سجدة تلاوة أو رد سلام ونحوه . وهذا التنظير أبداه شارح المنية وفيه تأمل .
تنبيه : ذكر النووي في الروضة : ويستحب أن يقول في سجوده « سبوح قدوس رب الملائكة والروح » اه .
قلت : قد أورده في أذكاره في باب أذكار السجود مع غيره ، والذي ذكره هو في صحيح مسلم من حديث عائشة . ومن أذكار السجود « اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره وشق سمعه وبصره تبارك اللّه أحسن الخالقين » .
أخرجه مسلم من حديث علي . ومن أذكاره أيضا : « سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت » أخرجه مسلم من حديث عائشة . ومن أذكاره أيضا : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » . أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة عن عائشة . ومن أذكاره أيضا « آت نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها » . أخرجه أحمد من حديث عائشة . ومن أذكاره أيضا : « اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت » أخرجه النسائي من حديث عائشة . من أذكاره أيضا : « اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وآخره سره وعلانيته » أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة . ومن أذكاره أيضا : « اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت » . أخرجه الشيخان من حديث أبي بكر . من أذكاره أيضا : « سجد لك خيالي وسوادي وآمن بك فؤادي أبوء بنعمتك علي هذه يدي وما جنيت على نفسي » . أخرجه البزار من حديث ابن مسعود ، فيستحب أن يجمع في سجوده ما ذكرناه من الأدعية وذلك في حق المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل .
وقد ثبت أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يطيل السجدة ولم يكن يطيلها إلا لذكر ، فاحتمل أنه يكرر واحتمل أنه يجمع والثاني أقرب ، واللّه أعلم .
التشهد : وهو تفعل من شهد سمي بذلك لاشتماله على النطق بشهادة الحق تغليبا له على بقية أذكاره لشرفها ، وهو من باب إطلاق اسم البعض على الكل . وقد أدرج المصنف فيما ذكره أربعة أركان :
التشهد الأخير ، والقعود ، والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والتسليمة الأولى . قال : ( ثم يتشهد في الركعة الثانية التشهد الأول ) وله أقل وأكمل فأقله ؛ كما نقل عن نص الشافعي : « التحيات للّه سلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته سلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين أشهد أن لا إله