تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ويمد التكبير حتى يستغرق ما بين وسط ارتفاعه من القعود إلى وسط ارتفاعه إلى القيام . بحيث تكون الهاء من قوله : « اللّه » عند استوائه جالسا ؛ وكاف « أكبر » عند اعتماده على اليد للقيام ، وراء « أكبر » في وسط ارتفاعه إلى القيام ويبتدئ في وسط ارتفاعه
شرح
وضع اليدين لا في كيفية ضم أصابعها . قال الغزالي : وإذا قلنا بالزاي فهو الشيخ المسن الذي إذا قام اعتمد بيديه على الأرض من الكبر . قال ابن الصلاح : ووقع في المحكم للمغربي الضرير المتأخر : العاجن هو المعتمد على الأرض وجمع الكف وهذا غير مقبول منه ، فإنه لا يقبل ما ينفرد به لأنه كان يغلط ويغلطونه كثيرا وكأنه أضر به مع كبر حجم الكتاب ضرارته اه كلامه . قلت : وقد نقل هذا الكلام صاحب المصباح فقال : من غالط يغلط في اللفظ فيقول العاجز بالزاي ، ومن غالط في المعنى على تقدير النون . ولا يخفى أن كلام من سبقه كالأزهري وغيره من الأئمة ومن بعده كالزمخشري وغيره يوافق كلام صاحب المحكم وهو ثقة ، وتغليطه في بعض ألفاظ جزئيات لا يضر توثيقه فما منا إلا وقد رد عليه والكمال للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلم . وقد أوردت نقول الأئمة بدلائلها في شرح القاموس وأوضحته فراجعه واللّه أعلم . ثم رأيت الحافظ نقل عن الأوسط للطبراني من طريق الأزرق بن قيس : رأيت ابن عمر وهو يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين . فصل وفي سياق عبارات أصحابنا : أن لا يعتمد على الأرض بيديه عند النهوض إن لم يكن به عذر لأنه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن ذلك ، وعن علي قال : من السنة إذا انتهضت من الركعتين أن لا تعتمد على الأرض بيديك إلا أن لا تستطيع . وكان عمر وعلي وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم هذا هو المشهور في المذهب إلا أنه نقل في الدراية عن شرح الطحاوي : لا بأس بأن يعتمد على يديه على الأرض شيخا كان أو شابا وهو قول عامة العلماء فتأمل . ( ولا يقدم إحدى رجليه في حال الارتفاع ) فإنه يكره . نقله النووي عن القاضي أبي الطيب وغيره قالوا : ويكره أن يقدم إحدى رجليه حال القيام ويعتمد عليها اه . وقال الجرجاني في التحرير : يكره تقديم إحدى الرجلين عند النهوض ، وقد ورد النهي عنه في قول ابن عباس . ( و ) اختلف في مد التكبير وحذفه واختار جماعة منهم المصنف المد وإليه أشار بقوله : ( ويمد التكبير ) أي قول اللّه أكبر ( حتى يستغرق ما بين وسط ارتفاعه إلى القعود ) وفي نسخة صحيحة من القعود ( إلى وسط ارتفاعه إلى القيام بحيث يكون هاء ) لفظة ( اللّه عند استوائه جالسا وكاف ) لفظة ( أكبر عند اعتماده على اليد ) ، وفي نسخة : على يديه ( للقيام وراء أكبر في وسط ارتفاعه إلى القيامة ويبتدئ ) وفي نسخة : ينتهي ( في وسط ارتفاعه إلى القعود ) وفي نسخة : إلى القيام وفي بعض النسخ سقطت هذه الجملة وأولها من قوله