البدعة . فنسأل اللّه كمال اليقين وحسن الثبات في الدين لنا ولكافة المسلمين برحمته إنه أرحم الراحمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى كل عبد مصطفى .
الفصل الثاني في وجه التدريج إلى الارشاد وترتيب درجات الاعتقاد : اعلم أن ما ذكرناه في ترجمة العقيدة ينبغي أن يقدم إلى الصبي في أوّل نشأه ليحفظه حفظا ثم لا يزال ينكشف له معناه في كبره شيئا فشيئا ، فابتداؤه الحفظ ، ثم الفهم ثم
شرح
( وحزب البدعة ) أي أنصارها ، والبدعة الفعلة المخالفة للسنّة ، أو ان المراد بالحزب الجماعة فيكون بحذف مضاف أي جماعة أهل البدعة ، والمراد بهم فرق الضلال المبتدعة كالمعتزلة والخوارج والكرامية والروافض بأنواعها وأقسامها : ( فنسأل اللّه ) سبحانه وتعالى من فضله ( كمال اليقين ) في مراتب الايمان والإحسان ( والثبات في الدين ) ، والمراد في العقائد المتعلقة بالدين ، ونسأل ذلك كذلك ( لكافة المسلمين ) وعامتهم ( أنه ) جل وعز ( أرحم الراحمين ) يجيب دعوة الداعين ، ( وصلّى اللّه على سيدنا ) ومولانا وهادينا ( محمد وعلى آله وعلى كل عبد مصطفى ) هكذا في بعض النسخ . وفي بعضها انتهاء الكلام إلى قوله أرحم الراحمين . فتكون هذه الجملة من زيادة النساخ ، وقد جرت العادة في الختم به تبركا واللّه أعلم .
وهذا آخر شرح كتاب قواعد العقائد فرغت من تحريره بعد صلاة الظهر من يوم الخميس لليلتين بقيتا من ربيع الأوّل سنة 1193 بمنزلي بسويقة لا لا من مصر . اللهم يسر لنا اتمام ما بقي . قال مؤلفه : وكتبه العبد المقصر المذنب أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني غفر اللّه له بمنه وكرمه حامدا للّه ومصليا ومسلما ومستغفرا انتهى . بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما اللّه ناصر كل صابر .
الفصل الثاني
من الفصول الأربعة :