تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
فتجتمع فيها أوساخ ، فوقت لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلم الأظفار ، ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوما ، لكنه أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتنظيف ما تحت الأظفار ، وجاء في الأثر : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استبطأ الوحي فلما هبط عليه جبرائيل عليه السّلام قال له : كيف ننزل عليكم
شرح
معنى الرواجب ، وقد بنى عليه المصنف وعلله بقوله : ( لأنها ) أي طائفة العرب ( كانت لا يحضرها المقراض في كل وقت ) فيقصون بها أظافيرهم ، ( فتجتمع فيها أوساخ ) . وكان المناسب ذكر هذا المعنى عند قص الأظفار فان غسل عقد الأصابع من الباطن والظاهر شيء ، وتنقية الوسخ من تحت الأظفار شيء آخر فتأمل يظهر لك ، ( فوقت لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوما ) هو عند مسلم من حديث أنس : « وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة » وهكذا أخرجه ابن ماجة بلفظ : « وقت » على البناء للمفعول وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والأصول ، وقال أبو داود والنسائي والترمذي في هذا الحديث « وقت لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » فصرح بالفاعل ، وقد تكلم العقيلي وابن عبد البر في حديث أنس هذا ، فقال العقيلي في الضعفاء في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي : في حديثه هذا نظر . وقال ابن عبد البر : لم يروه إلا جعفر بن سليمان وليس لحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه . قال العراقي في شرح التقريب : قد تابعه عليه صدقة بن موسى الدقيقي ، فرواه عن أبي عمران الجرني عن أنس . أخرجه كذلك أبو داود والترمذي ، ولكن صدقة ضعيف ، ورواه أيضا عبد اللّه بن عمران عن أبي عمران كما سيأتي قال : وله طريق آخر رواه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان في زياداته على سنن ابن ماجة من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أنس . وابن جدعان أيضا ضعفه الجمهور قال : وقد ورد حديث أنس هذا من وجه لا يثبت وفرق بين هذه الخصال في التوقيت ، وهو ما رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أبي خالد إبراهيم بن سالم النيسابوري ، ثنا عبد اللّه بن عمران شيخ مصري ، عن أبي عمران الجوني عن أنس قال : « وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما وأن ينتف إبطه كلما طلع ، ولا يدع شاربيه يطولان ، وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ » الحديث . قال صاحب الميزان : وهو حديث منكر ، وأصح طرقه طريق مسلم على ما فيها من الكلام وليس فيها تأقيت لما هو أولى ، بل ذكر فيها أنه لا يزيد على أربعين . قال صاحب المفهم : هذا تحديد أكثر المدة . قال : والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة ، وإلا فلا تحديد فيه للعلماء إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل ، وكذا قال النووي في شرح مسلم المختار أنه يضبط بالحاجة وطوله واللّه أعلم . ( لكنه أمر صلّى اللّه عليه وسلّم بتنظيف ما تحت الأظفار ) إذا طالت واجتمعت تحتها أوساخ لما رواه الطبراني من حديث وابصة بن معبد سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن كل شيء حتى سألته عن الوسخ الذي يكون تحت الأظفار فقال : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » وسنده ضعيف . ( وجاء في الأثر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استبطأ الوحي فلما هبط عليه جبريل عليه السّلام قال له : كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براجمكم ولا تنظفون رواجبكم وقلحا لا