تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
السادس : وسخ البراجم وهي معاطف ظهور الأنامل ، كانت العرب لا تكثر غسل ذلك لتركها غسل اليد عقيب الطعام ، فيجتمع في تلك الغضون وسخ فأمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بغسل البراجم . السابع : تنظيف الرواجب . أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم العرب بتنظيفها وهي رؤوس الأنامل وما تحت الأظفار من الوسخ ، لأنها كانت لا يحضرها المقراض في كل وقت
شرح
( السادس : وسخ البراجم ) أي الوسخ الكائن بها ( وهي ) أي البراجم ( معاطف ظهور الأنامل ) وفي المصباح : هي رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه نشزت وارتفعت الواحدة برجمة مثال بندقة . وقال العراقي : هي عقد الأصابع التي بظاهر الكف . ( كانت العرب لا تكثر غسل ذلك ) أي لا تعتني بها ( لتركها غسل اليد عقيب الطعام ) لأنهم كانوا يمسحون أياديهم بعد الطعام بالحصباء وباثوابهم كما تقدم ( فيجتمع في تلك الغضون ) أي الأثناء لا محالة ( وسخ ) ما ويجمد عليها ، ( فأمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بغسل البراجم ) وتعاهدها بالماء . رواه الحكيم الترمذي في النوادر من حديث عبد اللّه بن بسر « نقوا براجمكم » ولابن عدي في حديث لأنس « وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ » ، ولمسلم من حديث عائشة « عشر من الفطرة وفيه وغسل البراجم » قال العراقي في شرح التقريب : وفيه استحباب غسل البراجم . قال النووي : وهي سنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء . قلت وهو الذي يقتضيه ظاهر سياق المصنف ، ولكن قال العراقي : الظاهر تنظيفها في الوضوء ، ويدل له حديث أنس المتقدم عند ابن عدي « وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ فإن الوسخ إليها سريع » وإسناده ضعيف ، والذي رواه الحكيم من رواية عمر بن بلال قال : سمعت عبد اللّه بن بسر يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قصوا أظفاركم وادفنوا قلاماتكم ونقوا براجمكم » وعمر بن بلال ليس بمعروف . ( السابع : تنظيف الرواجب ) وهي جمع راجبة . وقال كراع واحدتها رجبة بالضم وأنكره الأزهري فقال : ولا أدري كيف ذلك ، فإن فعلة لا تكسر على فواعل قال في الكفاية : هي بطون السلاميات وظهورها . وفي القاموس : هي مفاصل أصول الأصابع أو بواطن مفاصلها ، أو قصب الأصابع أو مفاصلها ، أو ظهور السلاميات ، وما بين البراجم من السلاميات أو المفاصل التي تلي الأنامل وقال ابن عدي : ومما يستحب تعاهده أيضا ما بين عقد الأصابع من باطن الكف وتسمى الرواجب قاله أبو موسى المديني في ذيل الغريبين : ( أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم به العرب ) جاء ذلك في حديث ابن عباس أخرجه أحمد ، وسيأتي لفظه للمصنف قريبا وفيه « ولا تنقون رواجبكم » وتفسير المصنف إياها مخالف لما نقله أئمة اللغة حيث قال : ( وهي رؤوس الأنامل ) وتقدم عن صاحب الكفاية هي بطون السلاميات ، وعن أبي موسى المديني : هي ما بين عقد الأصابع من باطن الكف ، وكذا قوله : ( وما تحت الأظفار من الوسخ ) فإن فهمه بعيد عن
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 632 | مرتضى الزبيدي