تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
إسحاق السبيعي ، عن الحرث ، عن علي أنه كان يقول إذا فرغ من وضوئه : « اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهرين » . وأخرج المستعفري في كتاب الدعوات من حديث البراء بن عازب رفعه : « ما من عبد يقول إذا فرغ من وضوئه اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » . وأخرج أبو القاسم بن منده في كتاب الوضوء ، والمستغفري في الدعوات ، والديلمي في مسند الفردوس من طرق عن يونس بن عبيد عن الحسن هو البصري ، عن علي بن أبي طالب قال : علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا علي إذا قدمت وضوءك فقل بسم اللّه العظيم ثم ساقوا الحديث إلى أن قال : فإن غسلت رجليك فقل : اللهم اجعل سعيا مشكورا وذنبا مغفورا وعملا مقبولا سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك اللهم اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهرين ، والملك قائم على رأسك يكتب ما تقول ثم يختمه بخاتم ثم يعرج به إلى السماء فيضعه تحت عرش الرحمن فلا يفك ذلك الخاتم إلى يوم القيامة » . وأخرجه المستغفري أيضا من طريق أبي إسحاق عن علي فذكر نحوه بتمامه وزاد بعد قوله وذنبا مغفورا وتجارة لن تبور . وفي آخره : ورفع رأسه إلى السماء فقال : « الحمد للّه الذي رفعها بغير عمد » . السابع : قوله : فلم يزل يسبح اللّه ويقدسه إلخ . أخرجه ابن حبان من رواية عباد بن صهيب عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبين يديه إناء من ماء ، فقال لي : يا أنس ؛ أدن مني أعلمك مقادير الوضوء قال : فدنوت منه فلما أن غسل يديه قال فساق الحديث إلى أن قال ، ثم قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أنس ؛ والذي نفسي بيده ما من عبد قالها عند وضوئه إلا لم تقطر من خلل أصابعه قطرة إلا خلق اللّه منها ملكا يسبح اللّه بسبعين لسانا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة » . الثامن : في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نقل النووي عن الشيخ نصر المقدسي قال : ويقول مع هذه الأذكار اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد . قال الحافظ ، وقد أخرج البيهقي من طريق الأعمش ، عن شقيق ، عن ابن مسعود رفعه : « إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم اللّه » الحديث . وفيه : وإذا فرغ من طهوره فليشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله وليصلّ عليّ فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة ، وقد علم صلّى اللّه عليه وسلّم من سأله عن كيفية الصلاة عليه : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ، فلذلك لم يذكر السّلام والعلم عند اللّه تعالى . التاسع : في معنى الدعاء السابق : « سبحانك » في الأصل مصدر ، ثم صار علما للتسبيح وهو التنزيه وهو منصوب دائما بفعل لازم الإضمار « وبحمدك » في موضع الحال أي نسبح حامدين لك لأنه لولا إنعامك بالتوفيق لم نتمكن من تسبيحك وعبادتك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك أي أطلب منك أن تغفر لي ذنوبي وأتوب إليك أي أرجع إلى طاعتك عن معصيتك « اللهم اجعلني من التوّابين » أي الكثيري التوبة والرجوع عن الذنب « واجعلني من المتطهرين »