تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : وقد جاء في بعض الروايات : التشهد بعد البسملة وأنه يقال عند كل عضو . أخرجه المستغفري في كتاب الدعوات من طريق سالم بن أبي الجعد ، عن البراء بن عازب رفعه : « ما من عبد يقول إذا توضأ بسم اللّه ، ثم قال لكل عضو أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » . وفيه تعقب على النووي حيث قال في الأذكار : إن التشهد بعد التسمية لم يرد . وأخرجه الدارقطني ، وأبو يعلى ، والطبراني في الدعاء من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف جدا عن أبيه عن ابن عمر رفعه : « من توضأ فغسل كفيه ثلاثا » ثم ساقوا الحديث إلى أن قال ثم قال : « أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله قبل أن يتكلم غفر له ما بين الوضوءين » وجاء تكرار التشهد ثلاث مرات . أخرج أحمد والطبراني من طريق زيد العمى ، عن أنس بن مالك رفعه : « من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء » . وأخرج ابن السني من طريق عمرو بن ميمون بن مهران الجزري ، عن أبيه ، عن جده ، عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه رفعه : « من قال حين يفرغ من وضوئه أشهد أن لا إله إلا اللّه ثلاث مرات لم يقم حتى تمحى عنه ذنوبه حتى يصير كما ولدته أمه » . الخامس في قوله : سبحانك اللهم إلى آخره أخرجه ابن السني والطبراني من طرق عن أبي هاشم الرماني ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري رفعه : « من قال إذا توضأ بسم اللّه وإذا فرغ قال سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك ختم عليها بخاتم » . وفي رواية : « طبع عليها بطابع فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة » . ويروى موقوفا أيضا . وأخرجه الدارقطني في فوائد المزكي بلفظ : من قال حين يفرغ من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق وطبع عليه بطابع ووضع تحت العرش حتى يدفع إليه يوم القيامة » . السادس : في قوله : « اللهم اجعلني من التوّابين » إلى قوله : « الصالحين » أخرجه الترمذي من رواية أبي إدريس وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب نحو سياق حديث عقبة السابق ، وزاد فيه : « اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهرين » ، ثم قال : وأبو إدريس لم يسمع من عمر . قال الحافظ شيخ الترمذي جعفر بن محمد تفرّد بها ولم يضبط الاسناد ، فإنه أسقط بين أبي إدريس وعمر عقبة ، فصار من حديث عمر وليس كذلك ، وإنما هو من حديث عقبة كما تقدم . وأخرج الطبراني في كتبه ، ومحمد بن سنجر في مسنده من طرق عن أبي سعد الأعور عن أبي سلمة عن ثوبان . وفي الأوسط من رواية الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان رفعه : « من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له اللهم اجعلني من المتطهرين فتح اللّه له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء » . وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق أبي