تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
يوم تزل فيه أقدام المنافقين » ويرفع الماء إلى انصاف الساقين . فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء وقال : « أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي أستغفرك اللهم وأتوب إليك فاغفر لي وتب عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهرين ، واجعلني من عبادك الصالحين ، واجعلني عبدا صبورا شكورا ، واجعلني أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا » يقال : إن من قال هذا بعد الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش فلم يزل يسبح اللّه تعالى ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة . ويكره في الوضوء أمور : منها أن
شرح
المنافقين » ) ونص القوت في الأولى بعد الصراط مع أقدام المؤمنين ، وفي الثانية بزيادة فيه بعد « تزل » . وفي العوارف مثل ما في القوت بزيادة التصلية . وفي حديث علي من رواية ولده محمد ابن الحنفية عنه . وفي الرجلين : « اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الاقدام اللهم نجني من مفضعات النيران وأغلالها » . وفي حديث أنس الاقتصار على هذه الجملة الأولى ، ( ويرفع الماء إلى انصاف الساقين ) . هذه العبارة منتزعة من عبارة القوت حيث قال : وان يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين ويقطع من المرفقين في كل غسلة ، وأن يبلغ في غسل الذراعين إلى أنصاف العضدين ، وأن يبتدئ بغسل القدمين من الأصابع ويخللهما من الميامن ويقطع غسلهما من الكعبين ويبلغ في غسل القدمين إلى أنصاف الساقين ويمين أصابع اليمنى خنصرها ويمين أصابع اليمين إبهامها ، ( فإذا فرغ ) من وضوئه ( رفع رأسه إلى السماء وقال ) ونص القوت : ثم قال : ( « أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي أستغفرك وأتوب إليك ) . ونص القوت : وأسألك التوبة ( فاغفر لي وتب عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين ) ، وهذه الجملة الأخيرة ليست في القوت ، ولا في شرح الوجيز ، ولا في الأحاديث الواردة في الدعاء على ما سيأتي بيانه ( واجعلني عبدا صبورا شكورا ) . ونص القوت : واجعلني صبورا واجعلني شكورا ( واجعلني أذكرك ذكرا كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا ) . وهكذا هو في كتاب العوارف . قال صاحب القوت : هذا جميع ما روي من القول بعد الفراغ من الوضوء بآثار متفرقة قد جمعناها . ( يقال : إن من قال هذا بعد الوضوء ) ، ونص القوت عند فراغه من الوضوء ( ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش ، فلم يزل يسبح اللّه تعالى ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ) كل هذا بعينه في القوت والكلام عليه من وجوه . الأوّل : في رفع الرأس إلى السماء . قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الأذكار نقل الروياني أنه يقول ذلك رافعا بصره إلى السماء ، وقد جاء ذلك مصرحا في حديث عمر بن