تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
القرآن فطيّبوها بالسواك » . فينبغي أن ينوي عند السواك تطهير فمه لقراءة القرآن ، وذكر اللّه تعالى في الصلاة ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلاة على أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لي أراكم تدخلون عليّ قلحا استاكوا » أي صفر
شرح
قلت : وكذا أخرجه السجزي في الإبانة من حديث علي مرفوعا ، ورواه أبو مسلم الكجي في السنن ، وأبو نعيم من حديث الوضين ، وفي إسناده مندل وهو ضعيف . وقوله : ورواه البزار الخ صرح به في شرح التقريب بلفظ : « إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن » قال : ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه فضيل بن سليمان النميري وهو وإن أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور فتأمل ( فينبغي أن ينوي عند السواك تطهير فيه ) أي فمه ( لقراءة الفاتحة وذكر اللّه عز وجل في الصلاة ) ، ولو قال : لقراءة القرآن لكان شاملا للمذهبين أي أنه باستعماله السواك لا يقتصر على نية إزالة الوسخ عن فمه ، بل ينوي بذلك ما ذكر حتى يثاب عليه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلاة في أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة من غير سواك » ) قال العراقي : أخرجه أبو نعيم في كتاب السواك من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف ، ورواه أحمد ، والحاكم ، وصححه ، والبيهقي وضعفه من حديث عائشة بلفظ : « من سبعين صلاة » اه . قلت : وكذا ابن زنجويه إلا أنه قال : « صلاة بسواك » وأخرجه ابن عدي من رواية مسلمة ابن علي الخشني ، عن سعيد بن سنان الحمصي ، عن أبي الزاهرية ، عن أبي هريرة رفعه بلفظ المصنف ، إلا أنه قال : « من خمس وسبعين من غير سواك » قال : ومسلمة لا شيء في الحديث . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة اه . قلت : وأخرج أبو داود ، والنسائي بلفظ « لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة » . وأخرج ابن ماجة فعل الصلاة ، وأخرج فعل السواك من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة ، وأخرج الترمذي فصل السواك من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وأخرج أبو داود من حديث زيد بن خالد الجهني بلفظ المصنف سواء . وأخرجه الترمذي والنسائي . وحديث الترمذي مشتمل على الفعلين ، وكذلك عند أحمد والضياء ، وعند البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ « مع كل وضوء » وكذا عند الطبراني في الأوسط عن علي ، واقتصروا على فصل السواك . وعند الحاكم من حديث العباس بن عبد المطلب بلفظ : « لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء » . وعند أحمد ، والنسائي عن أبي هريرة بلفظ « عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك » . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن مكحول مرسلا بلفظ « لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة » ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لي أراكم تدخلون علي قلحا استاكوا » ) قال