. . . . . . . . . .
شرح
بالقول حكاها كثيرون من الأئمة . وأما البول فالحشفة فيه بمثابة الإليتين في الغائط والأمر فيه على هذا الاختلاف . وعن أبي إسحاق المروزي أنه إذا جاوز البول الثقب لم يجر فيه الحجر قولا واحدا والخلاف والتفصيل في الغائط ، والفرق أن البول ينفصل على سبيل التزريق فيبعد فيه الانتشار ، وإن جاوز الغائط الإليتين والبول الحشفة تعينت الإزالة بالماء كسائر النجاسات لأنه نادر بمرة ، ولا فرق بين القدر المجاوز وغيره ومنهم من جعل ما لم يجاوز على الخلاف ثم حيث يجوز الاقتصار على الحجر فذلك بشرط أن لا تنتقل النجاسة عن الموضع الذي أصابته عند الخروج ، فلو قام وانضمت إليتاه عند الخطو وانتقلت النجاسة تعين الماء وبشرط أن لا يصيب موضع النجو نجاسة من خارج حتى لو عاد إليه رشاش ما أصاب الأرض تعين الماء ، وبشرط أن لا يجف الخارج عن الموضع ، فإن جف تعين الماء ، وحكى الروياني أنه إن كان يقلعه الحجر يجزيء وإلا فلا . واختار هذا الوجه ، واللّه أعلم .
فصل
وقال أصحابنا : إن جاوز النجس المخرج أكثر من قدر الدرهم فواجب غسله لأن ما على المخرج إنما اكتفى فيه بغير الغسل للضرورة ولا ضرورة في المجاوز ، ولو جاوز المخرج قدر الدرهم فعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجب غسله ، وعند محمد يجب بناء على أن المخرج كالظاهر ، وهو قول محمد أو كالباطن وهو قولهما . وفي القنية : ولو أصاب المخرج نجاسة من غيره أكثر من قدر الدرهم ، فالصحيح أنه لا يطهر إلا بالغسل ، ولو كانت المقعدة كبيرة وفيها نجاسة لم تجاوز المخرج وهي أكثر من قدر الدرهم ، فعن الفقيه أبي بكر محمد بن الفضل لا تجزئه الأحجار . وعن أبي شجاع والطحاوي تجزئه واللّه أعلم .
خاتمة الباب :
قال الرافعي : لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال في الاستنجاء من الغائط ، وأما في البول فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر إذا بال من مسلكيه أو أحدهما لأن كل واحد منهما إذا أفردناه بالنظر احتمل أن يكون زائدا ، فسبيل النجاسة الخارجة منه سبيل دم الفصد والحجامة . نعم يجيىء في مسلكيه الخلاف في جواز الاقتصار على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا ينتقض الطهارة بالخارج منها ، وأما واضح الحال فالرجل مخير إن شاء اقتصر على الماء ، وإن شاء استعمل الأحجار أو ما في معناها ، وكذلك البكر لأن البكارة تمنع من نزول البول في الفرج . وأما الثيب فالغالب أنها إذا بالت تعدى البول إلى فرجها الذي هو مدخل الذكر ومخرج الولد . لأن ثقبة البول فوقه فيسيل إليه ، فإن تحققت أن الأمر كذلك لم يجزها إلا الماء ، وإن لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر لأن موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره غير معلوم . وحكى وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار على