. . . . . . . . . .
شرح
إسحاق أن يمسح بالحجر الأول الصفحة اليمنى من مقدمها إلى مؤخرها ، ويمسح بالثاني اليسرى من مؤخرها إلى مقدمها ، ثم يمسح بالثالث جميع المحل اه .
ثم قال الرافعي : وحكى في التهذيب وجها ثالثا وهو أنه يأخذ واحدا فيضعه على مقدم المسربة ويديره إلى مؤخرها ، ويضع الثاني على مؤخرها ويديره إلى مقدمها ، ويحلق بالثالث . كان المراد بالمسربة جميع الموضع ، وعلى هذا الوجه يمسح الحجر الأول والثاني جميع الموضع كأنه صفحة واحدة ، ويطيف الحجر الثالث على المنفذ ، وبهذا يفارق هذا الوجه الوجه الأول فإنه على ذلك الوجه يطيف الحجرين الأولين ويمسح بالثالث جميع الموضع .
قلت : وهذا الوجه الثالث أقرب إلى ما ذكره أصحابنا . قال الفقيه أبو جعفر الهندواني : إذا كان الرجل في الشتاء يقبل بالأول ويدبر بالثاني ويقبل بالثالث لأن خصيتيه في الشتاء غير متدليتين وذلك الفعل أبلغ وإذا كان في الصيف يدبر بالأول ويقبل بالثاني ويدبر بالثالث لأن خصيتيه في الصيف مندليتان ، والمرأة تفعل في الأوقات كلها كالرجل في الشتاء لئلا يتلوث فرجها . كذا في شرح النقاية للشمني . وهكذا نقله شارح المختار وزاد : أن المراد بالادبار الذهاب إلى جانب الدبر والإقبال ضده واللّه أعلم .
ثم قال الرافعي : وهذا الخلاف في الاستحقاق أم في الأولوية والاستحباب فيه وجهان : عن الشيخ أبي محمد أن الوجهين موضوعان على التنافي ، وصاحب الوجه الأول لا يجيز الثاني لأن تخصيص كل حجر لو منع مما يمنع رعاية العدد الواجب ولا يحصل في كل موضع إلا مسحة واحدة ، وصاحب الوجه الثاني لا يجيز الأول للخير المصرح بالتخصيص ويقول : العدد معتبر بالإضافة إلى جملة الموضع دون كل جزء منه .
قلت : قال النووي ، وقيل : يجوز العدول من الكيفية الثانية إلى الأولى دون عكسه واللّه أعلم .
ثم قال الرافعي ، وقال المعظم : الخلاف في الأولوية والاستحباب لثبوت الروايتين جميعا وكل واحد منهما جائز اه .
تنبيه :
قول المصنف قبل موضع النجاسة فيه إشارة إلى أنه ينبغي أن يضع الحجر على موضع طاهر بالقرب من النجاسة لأنه لو وضعه على النجاسة لبقي شيئا منها ولنشرها ، وحينئذ يتعين الغسل بالماء ثم إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة ، ولو أمر من غير إدارة ففيه وجهان . أحدهما لا ، لأن الجزء الثاني من المحل يلقى ما ينجس من الحجر ، والاستنجاء بالنجس لا يجوز أظهرهما أنه يجزئه لأن الاقتصار على الحجر رخصة ، وتكلف الإدارة تضييق باب الرخصة ، وقد يعبر عن هذا الخلاف بأن الإدارة هل تجب أم لا ؟
واللّه أعلم .
( ثم ) إن الرجل إذا كان يستنجي بالجامد ، ففي الغائط ما تقدم بيانه ويأخذ الحجر بيسراه ويمسح