أنقى وإلّا استعمل خامسا لأن الانقاء واجب والايتار مستحب . قال عليه السّلام :
« من استجمر فليوتر » . ويأخذ الحجر بيساره ويضعه على مقدم المقعدة قبل موضع النجاسة ويمره بالمسح والإدارة إلى المؤخر ، ويأخذ الثاني ويضعه على المؤخر كذلك ويمره إلى المقدمة ، ويأخذ الثالث فيديره حول المسربة إدارة فإن عسرت الإدارة ومسح
شرح
الاستنجاء ، ( فإن أنقى كفى وإلّا استعمل خامسة ، فإن الايتار مستحب . قال عليه ) الصلاة و ( السّلام : « من استجمر فليوتر » ) . أخرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي هريرة ، وهو رواية لمسلم أيضا . وعند مسلم أيضا من حديثه : « إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا » . وقوله : « فليوتر » أي بثلاث أو خمس أو سبع أو غير ذلك والواجب الثلاث ، فإن حصل الانقاء بها وإلا وجبت الزيادة كما تقدم ، واستحب الايتار ان حصل الانقاء بشفع ، وحمل ابن عمر الاستجمار هنا على استعمال البخور فكان يتطيب وترا ويستنجي وترا جمعا بينهما . وحكاه ابن عبد البر ، عن مالك . وعند أبي داود زيادة في هذا الحديث وهو قوله : « من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج » . وأما كيفية الاستنجاء فبأن ( يأخذ الحجر بيساره ويضعه على مقدم المقعدة قبل موضع النجاسة ويمدها ) . هكذا في النسخ بتأنيث الضمير ، والصواب : ويمده . وفي بعض النسخ : ويمرها من الإمرار ( بالمسح والإدارة إلى المؤخر ) . وعبارة القوت : يأخذ الحجر بشماله ويمده على مقعدته من مقدمها مسحا إلى مؤخر المقعدة ثم يرمي به هناك ، ( ويأخذ الثانية ويضعها على المؤخر كذلك ويمدها إلى المقدمة ) ، وعبارة فيبتدىء به من مؤخر المقعدة فيمسحها من مؤخرها إلى مقدمها ثم يرمي به ، ( ويأخذ الثالثة فيديرها حول المسربة إدارة ) . والمسربة : كمقعدة مجرى الغائط ومخرجه سميت بذلك لانسراب الخارج منها ، فهي اسم للموضع . وهكذا هو نص القوت . وزاد عليه المصنف فقال : ( وإن عسرت الإدارة ومسح من المقدمة أو المؤخرة أجزأه ) . وقال الرافعي في شرح الوجيز : في كيفية الاستنجاء وجهان :
أظهرهما وبه قال ابن أبي هريرة ، وأبو زيد المروزي : أنه يمسح بكل حجر جميع المحل بأن يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى فيمسحها به إلى مؤخرها ويديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخرها إلى مقدمها ، فيرجع إلى الموضع الذي بدأ منه ، ويضع الثاني على مقدمة الصفحة اليسرى ويفعل به مثل ذلك ، ويمسح بالثالث الصفحتين والمسربة ، ووجهه ما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« فليستنج بثلاثة أحجار يقبل بواحد ويدبر بواحد ويحلق بالثالث » .
قلت قال ابن الملقن : هو غريب ، وقال النووي في شرح المهذب : ضعيف منكر لا أصل له .
قال وقول الرافعي أنه ثابت غلط منه اه .
قال الرافعي : والثاني قال أبو إسحاق إن حجرا للصفحة اليمنى وحجرا للصفحة اليسرى وحجرا للوسط .
قلت : هذا المحكي عن أبي إسحاق تبع فيه صاحب المهذب ، والذي حكاه الماوردي عن أبي