يعد النبل قبل الجلوس ، وأن لا يستنجي بالماء في موضع الحاجة ، وأن يستبرىء من البول بالتنحنح والنثر - ثلاثا - وامرار اليد على أسفل القضيب ولا يكثر التفكر في
شرح
والدعاء المذكور أخرجه الطبراني في الدعاء من طريق سلمة بن دهرام عن طاووس رفعه ، فذكر حديثا في أدب الخلاء وفيه ، ثم ليقل إذا خرج : « الحمد للّه الذي » الخ مثل سياق المصنف . قال الطبراني : لم نجد من وصل هذا الحديث . قال الحافظ : وفيه مع إرساله ضعف ، وأخرج الأربعة من حديث عائشة رفعه كان إذا خرج من الغائط قال : غفرانك ، وقال الترمذي : غريب حسن اه .
وفي الباب حديث أبي ذر كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خرج من الخلاء قال : الحمد للّه الذي أذهب عني الأذى وعافاني ، وحديث أنس بن مالك مثله . وفي لفظ : « الحمد للّه الذي أحسن إليّ في أوّله وآخره » وحديث ابن عمر رفعه كان إذا خرج قال : « الحمد للّه الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه » . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر والخرائطي في باب فضيلة الشكر من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن نوحا عليه السّلام لم يقم عن خلاء قط إلا قال الحمد للّه الذي أذاقني لذته وأبقى منفعته في جسدي وأخرج عني أذاه » ( و ) العشرون : ( أن يعد الحجر ) أي يهيئه للاستنجاء ( قبل الجلوس ) في المرحاض ، وكذلك الماء لمن جمع بينهما . وقد ورد اتقوا الملاعن الثلاث وأعدوا النبل وهي أحجار الاستنجاء والمعنى من خوف الانتشار لو طلبها بعد قضاء الحاجة . ( و ) الحادي والعشرون : ( أن لا يستنجي بالماء في موضع ) قضاء ( الحاجة ) لئلا يتطاير إليه شيء من النجاسة ، وهذا إذا كان الموضع المعد للغائط قريبا ولا مسلك له ، فأما المراحيض التي تبنى الآن بالديار المصرية وغيرها فيباح ذلك ، لأن فيه حرجا ومشقة ، ثم رأيت النووي نبه على ذلك في تحقيق المنهاج فقال : هذا في غير الأخلية المتخذة لذلك . أما الأخلية فلا ينتقل فيها للماء لأنه لا يناله رشاش . ( و ) الثاني والعشرون : ( أن يستبرىء من البول ) خاصة ويتفقد نفسه فيه فيعمل على عادته ( بالتنحنح ) والذهاب والمجيء والقعود والقيام وليّ الفخذ اليمنى على اليسرى والنط إلى وراء ، ( والنتر ) أي نتر الذكر ( ثلاثا ) وذلك برفق ( وإمرار اليد ) أي بعض أصابعه كما عند الرافعي ( على أسفل القضيب ) ويدلكه لإخراج ما هنالك من البقايا . قال ابن الحاج في المدخل : رب شخص يحصل له التنظيف عند انقطاع البول عنه وآخر لا يحصل له ذلك إلا بعد أن يقوم ويقعد ، وذلك راجع إلى اختلاف أحوال الناس في أمزجتهم ، وفي مآكلهم ، وفي اختلاف الأزمنة عليهم ، فقد يتغير حاله بحسب اختلاف الأمر عليه وهو يعهد من نفسه عادة فيعمل عليها فيخاف عليه أن يصلي بالنجاسة أو يتوسوس في طهارته فيكون يعمل على ما يظهر له في كل وقت من حال مزاجه وغذائه وزمانه ، فليس الشيخ كالشاب وليس من أكل البطيخ كمن أكل الجبن وليس الحر كالبرد اه .
( ولا يكثر التفكر في الاستبراء فيوسوس ) أي يوقع نفسه في الوسوسة هل طهر المحل أم