ولا يدخل بيت الماء حاسر الرأس ، وأن يقول عند الدخول : « بسم اللّه أعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم » وعند الخروج : « الحمد للّه الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى علي ما ينفعني » ويكون ذلك خارجا عن بيت الماء . وأن
شرح
فيه اختلاف للأصحاب ورأيت للصميري أنه إذا كان على فص الخاتم ذكر اللّه تعالى قلعه قبل دخول الخلاء أو ضم كفه عليه فيخير بينهما وكلام غيره يشعر أنه لا بدّ من النزع نعم قيل أنه لو غفل عن النزع حتى اشتغل بقضاء الحاجة ضم كفه عليه حتى لا يظهر . ( و ) السابع عشر : أن ( لا يدخل بيت الماء ) أي المستحم أو المرحاض ( حاسر الرأس ) أي كاشفه فلا يدخل إلا مغطيا رأسه وكذلك عند الجماع . ( و ) الثامن عشر : ( أن يقول ) بالتعوّذ الوارد ( عند الدخول ) أي عند إرادته ( بسم اللّه أعوذ باللّه من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) . وفي المدخل لابن الحاج : أعوذ باللّه من الخبث والخبائث النجس الرجس الشيطان الرجيم ، وأخرج الجماعة من حديث أنس كان إذا دخل الخلاء قال : « اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث » هذا لفظ حماد بن زيد . ولفظ عبد الوارث بن سعيد : « أعوذ باللّه » والباقي سواء . وأخرج أصحاب السنن الأربعة من حديث زيد بن أرقم رفعه : « إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ باللّه من الخبث والخبائث » ، وقال الترمذي : حديث أنس أصح ، وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب .
قلت : قول المصنف عند الدخول لم أر العندية في واحد من الصحيحين وإنما علق البخاري للإرادة والذي اتفقا عليه بلفظ : كان إذا دخل وفي رواية هشيم عند مسلم : « الكنيف » بدل « الخلاء » . وأخرجه البيهقي من طريق مسدد بلفظ : « إذا أراد دخول الخلاء » وأما قوله : « بسم اللّه » فأخرجه الطبراني في الدعاء من حديث قتادة عن أنس رفعه : « أن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل بسم اللّه اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث » . وأخرجه الدارقطني في الإفراد وقال : تفرد به عدي بن أبي عمارة عن قتادة ، وقال الطبراني : لم يقل فيه بسم اللّه إلا عدي عن قتادة . وأخرج ابن ماجة من حديث علي رفعه : « ستر ما بين الجن وعورات بني آدم أن يقول إذا دخل الكنيف بسم اللّه » . وأما بقية الزيادات التي في سياق المصنف ، فأخرج الطبراني في الدعاء من حديث ابن عمر وأنس رفعاه كان إذا دخل الخلاء قال : « اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم » . وأخرج ابن السني حديث أنس مثله ، وأخرجه أبو نعيم كذلك إلا أنه زاد في أوّله : « بسم اللّه » . وهذه الرواية أقرب ما يكون إلى سياق المصنف ، وكذلك ما رواه الطبراني في الدعاء من حديث أبي أمامة رفعه : « لا يعجزن أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم » . وقد أخرجه ابن ماجة أيضا . ( و ) التاسع عشر : أن يقول ( عند الخروج ) من قضاء الحاجة ( الحمد للّه الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى عليّ ما ينفعني ويكون ذلك خارجا عن بيت الماء في موضع الحاجة ) . وهذه الزيادة وجدت في بعض النسخ وسقطت من أكثرها ،