تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
والمزيل للوسواس أن يعلم أن الأشياء خلقت طاهرة بيقين فما لا يشاهد عليه نجاسة ولا يعلمها يقينا يصلي معه ، ولا ينبغي أن يتوصل بالاستنباط إلى تقدير النجاسات .
شرح
والسادس : سؤر الهر طاهر ، فإن أكلت فأرة ثم ولغت في ماء قليل ففيه ثلاثة أوجه . والأحسن تعميم العفو للحاجة . قال الرافعي : وهو خلاف ما صححه معظم الأصحاب . وقال النووي : غير الماء من المائعات كالماء . والسابع : غسالة النجاسة إن تغير فهو نجس ، وإن لم يتغير حكمه حكم المحل بعد الغسل ان طهر فطاهر ، وفي القديم هو طاهر على كل حال ما لم يتغير . وقيل : حكمه حكم المحل قبل الغسل وتظهر فائدته في رشاش الغسلة الثانية من ولوغ الكلب انتهت الفروع السبعة ، والكلام على كل فرع منها طويل فراجع الشرح . ثم قال المصنف : ( والمزيل للوسواس ) العارض في إزالة النجاسات ( أن يعلم أن الأشياء ) من أصلها ( خلقت طاهرة بيقين ) وإن النجاسات عارضة عليها ( فما لا نشاهد عليه نجاسة ) مرئية ( ولا نعلمها يقينا ) باخبار صادق ثوبا كان أو غيره ( نصلي معه ) ولا نشك في طهارته إبقاء على الأصل ، ( ولا ينبغي أن يتوصل بالاستنباطات ) وفي نسخة : بالاستنباط وهو الاستخراج بالاجتهاد ( إلى تقدير النجاسات ) ، بل يقف فيما أخبر به الشارع ولا يتجاوز عن الحد ، وبه تم بيان القسم الأوّل في طهارة الأخباث ثم شرع في طهارة الأحداث فقال :