. . . . . . . . . .
شرح
ما حد القلتين ؟ قلنا : قيل خمسمائة من ، وقيل خمسمائة رطل . والأفضل ما ارتضاه القفال وصاحب الكافي أنها ثلاثمائة من لأنها مأخوذة من استقلال البعير ، وبعران العرب ضعاف لا تحمل أكثر من مائة وستين منا فتحط عشرة أمناء للراوية والحبال اه .
وفي الروضة للنووي : والقلتان خمس قرب وفي وزنها بالأرطال أوجه . الصحيح المنصوص خمسمائة رطل بالبغدادي ، والثاني ستمائة قاله الزبيري واختاره القفال والزبيري ، والثالث ألف رطل واختاره أبو زيد اه .
وفي شرح المنهاج للشربيني وهو يعني الرطل البغدادي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم في الأصح ، وفي كتاب الاقناع للحجاوي من الحنابلة ما نصه : والماء الكثير قلتان فصاعدا واليسير دونهما وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا أو أربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل مصري وما وافقه من البلدان ، ومائة وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقي وما وافقه ، وتسعة وثمانون رطلا وسبعا رطل حلبي وما وافقه ، وثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه ، وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بعلي وما وافقه . والرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهو سبع القدسي وثمن سبعه وسبع الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه وستة أسباع المصري وربع سبعه وسبع البعلي وهو بالمثاقيل تسعون مثقالا . ومجموع القلتين بالدراهم أربعة وستون ألفا ومائتان وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم ، فإذا أردت معرفة القلتين بأي رطل أردت فاعرف عدد دراهمه ثم اطرحه من دراهم القلتين مرة بعد أخرى حتى لا يبقى منها شيء واحفظ الأرطال المطروحة ، فما كان فهو مقدار القلتين بالرطل الذي طرحت به وإن بقي أقل من رطل فانسبه منه ثم اجمعه إلى المحفوظ اه .
ووجدت بخط بعض المقيدين في حاشية الكتاب أوقية بغداد عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ، وأوقية مصر اثنا عشر درهما وكذا مكة والمدينة الآن ، وأوقية القدس وحمص ستة وستون درهما وثلثا درهم ، وأوقية دمشق خمسون درهما ، وأوقية حلب وبيروت ستون درهما ، وأوقية بعلبك خمسة وسبعون درهما اه .
ووجدت بإزاء ما تقدم من كلام الاقناع ما نصه : قاعدة تعرف منها الأوزان العراقية بالرطل المصري والدمشقي والقدسي والحلبي والبعلي ، فإن زدت على الوزن العراقي مثله خمس مرات ومثل ربعه ، ثمك أخذت سبع جميع المجتمع فهو المصري ، وإن زدت قدر نصفه ثم أخذت سبع المجتمع فهو الدمشقي ، وإن زدت مثل ربعه ثم أخذت سبع المجتمع فهو الحلبي ، وإن زدت مثل ثمنه ثم أخذت سبع المجتمع فهو القدسي ، وإن أخذت سبع البعلي من غير زيادة فهو العراقي اه .
قال الرافعي : ثم ذلك معتبر بالتحديد أو بالتقريب فيه وجهان : أصحهما وهو الذي ذكره في الكتاب يعني الوجيز انه معتبر بالتقريب لأن ابن جريج رد القلة إلى القرب تقريبا ، والشافعي