ثلاثة أقسام : طهارة عن الخبث ، وطهارة عن الحدث ، وطهارة عن فضلات البدن ، وهي التي تحصل بالقلم والاستحداد واستعمال النورة والختان وغيره .
شرح
بدنا وهو النجس الحكمي من الأصغر والأكبر ، ووقع للمصنف في الوجيز تقديم الحدث على الخبث . وهكذا هو في كتب مذهبنا ، وعبارة الوجيز المطهر للحدث والخبث ، وقال الرافعي في شرحه : الخبث مرقوم في النسخ برقم أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى دون الحدث بناء على المشهور أن الطهورية مخصوصة بالماء في الحدث إجماعا ، لكنه في الخبث مختلف فيه بيننا وبينهم اه .
وربما يؤخذ منه سبب تقديمه على الحدث مع تأمل فيه . وقال الأصفهاني في شرح المحرر :
الحدث لفظا مشترك بين الحدث الأكبر والحدث الأصغر ، لكنه إذا أطلق عن الوصفين كان المراد الأصغر غالبا ، وهذا الاطلاق عرف خاص لا مفهوم لغوي ، بل مجاز لغوي عند بعض وحقيقة شرعية عند بعض اه .
وقال الشمني في شرح النقاية : الطهارة لغة النظافة وبعضها فضل ما يتنظف به واصطلاحا النظافة عن الحدث أو الخبث ، وسبب وجوبها إرادة الصلاة أو ما يضاهيها بشرط الحدث أو الخبث وفي الخلاصة : سبب الوضوء الحدث ، وقال بعضهم : إقامة الصلاة وهو الأصح وبالأول أخذ الإمام السرخسي في الأصل وفي المحيط سبب وجوبه إنما هو إرادة الصلاة بالنص .
( وطهارة عن فضلات البدن وهي التي تحصل بالقلم ) كالاظفار ( والاستحداد ) هو استعمال الحديد أي الموسى كشعر العانة ، ( واستعمال النورة ) لمن لم يحسن الاستحداد ، ( والختان ) هو قطع القلفة ( وغيره ) مما يجري مجراه .