تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
الغزالي الثلاثة ، وقد شرحه الشهاب الخصكفي ، والتاج الاصفهاني ، والعلاء الباجي . واختصره الإمام النووي وسماه ( المنهاج ) فانتقلت رغبات الطالبين إليه ، فشرحه التقي السبكي ، والشمس القاياتي ، والشهاب الأذرعي وسماه ( القوت ) والمجد النكلوي ، وابن الملقن ثلاثة شروح ، والشهاب الافقهسي ، والجمال الأسنوي ، والنور الأردبيلي ، والسراج البلقيني ، والشرف الغزي ، والجلال النصيبي ، والحافظ السيوطي ، والشمس المارديني ، وشيخ الإسلام زكريا ، والكمال الدميري ، والبدر بن قاضي شهبة ، وابن قاضي عجلون ، وأبو الفتح المراغي وغيرهم . وممن اختصره شيخ الإسلام زكريا وسماه ( المنهج ) وممن شرح المنهاج أيضا الشهاب الرملي ، والخطيب الشربيني ، وابن حجر المكي . وعلى هذه الأربعة أعني المنهج ، وشرح الرملي ، والشربيني ، وابن حجر مدار المذهب ، ففي مصر وأقطارها على كتاب الرملي ، وفي الحرمين واليمن على كتاب ابن حجر . وممن جمع بين شرح الرافعي والروضة البدر الزركشي وسماه ( الخادم ) وعلق عليه السيوطي وسماه ( تحصين الخادم ) وممن علق على الروضة الجمال الأسنوي وسماه ( المهمات ) وهو كتاب جليل القدر خدمه العلماء منهم : الشريف عز الدين الحسيني وسماه ( تتمة المهمات ) ومنهم الشهاب الأقفهسي وسماه ( التعقبات ) ومنهم الحافظ العراقي وسماه ( مهمات المهمات ) ومنهم الشهاب الأذرعي ، ومنهم السراج البلقيني وسماه ( معرفة الملمات ) ومنهم السراج اليمني المعروف بالفتى وسماه ( تلخيص المهمات ) . واحتصره آخرون منهم أحمد بن موسى الوكيل ، والشرف الغزي ، والشهاب الغزي ، والتقي الحصني ، وابن قاضي شهبة ، وآخرون . وقد ظهر بما تقدم أن اعتماد المدرسين الآن على كتب شيخ الإسلام زكريا ، ومدارها على كتب الإمامين الرافعي والنووي ومدارها على كتب الإمام أبي حامد الغزالي ، فهو إمام المذهب والشافعي الثاني رحمه اللّه تعالى وقدس سره .

الفصل الثامن في معرفة اصطلاح هذه الكتب :

وهو أمر مهم إذ به يقع الفهم والتفهيم ، وبه يتصوّر التعلم والتعليم ، وفيه ما يخص وما يعم ، ومن أهم المهمات معرفة ألفاظ يستعملونها في الاختيار والترجيح لبعض الأقوال والوجوه اصطلاحا ، فلا بدّ من التعرض لها ليكون الناظر على بصيرة ، وتلك الألفاظ هي قول الأئمة الأصح والأظهر والصحيح والظاهر والأقيس والأشبه والأقرب والأشهر والمتشابه والأحوط والأرجح والراجح ، وقولهم : ظاهر المذهب أو المذهب كذا ورجح بالبناء للمفعول ورجح المعتبرون والجديد ، ونحن نفسر هذا الالفاظ تعريفا وتمثيلا على ما أورده التاج الأصفهاني في كشف تعليل المحرر قال : الأصح أعلى مرتبة من الكل ومقابله الصحيح ، فالأصح ما قوي صحته أصلا وجامعا أو واحدا منهما من القولين أو الوجهين أو الأقوال أو الوجوه ، كقول الرافعي في المحرر : المستعمل إذا بلغ قلتين فأصح الوجهين أنه يعود طهورا قياسا على الماء النجس ، والثاني لا