إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 463
. . . . . . . . . . أمعاء » . وقد يأتي من هذا الباب في القرآن والحديث أشياء متفق الجمع على عمومها أو على خصوصها ، وأشياء يقع فيها الخلاف ، فمن العموم الذي لم يختلف فيه قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ [ لقمان : 33 ] ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الزعيم غارم والبيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه » . وفي الخصوص الذي لم يختلف فيه قوله تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [ آل عمران : 173 ] ، وقد يأتي في هذا الباب ما موضوعه في اللغة على العموم ثم تخصصه الشريعة كالمتعة . الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية : اعلم أنه تعرض للحديث علل فتحيل معناه ، فربما أوهمت فيه معارضة بعضه ببعض ، وربما ولدت فيه اشكالا يحوج العلماء إلى طلب التأويل البعيد ، وهي ثمانية : أولها فساد الاسناد ، والثانية من جهة نقل الحديث بالمعنى ، والثالثة من جهة الجهل بالإعراب ، والرابعة من جهة التصحيف ، والخامسة من جهة اسقاط شيء من الحديث لا يتم المعنى إلا به ، السادسة : أن ينقل المحدث الحديث ويغفل نقل السبب الموجب له ، والسابعة : أن يسمع المحدث ويفوته سماع بعضه ، والثامنة : نقل الحديث من الصحف دون لقاء الشيوخ ولكل منها أمثلة . الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس : وهو نوعان : أحدهما الخلاف الواقع من المنكرين للقياس والمثبتين له ، والثاني : خلاف يعرض بين أصحاب القياس في قياسهم كاختلاف الشافعية والحنفية والمالكية ونحوهم ، وهذا الباب شهير الذكر . الباب السابع في الخلاف العارض من قبل النسخ : وهو نوعان : أحدهما : خلاف يعرض بين من أنكر النسخ ومن أثبته واثبات النسخ هو الصحيح ، والثاني : بين القائلين به وهو ثلاثة أقسام : أحدها : الخلاف في الاخبار هل يجوز فيها النسخ كما يجوز في الأمر والنهي أم لا ؟ والثاني : اختلافهم هل يجوز أن تنسخ السنّة القرآن أم لا ؟ والثالث : اختلافهم في أشياء من القرآن والحديث ، فذهب بعضهم إلى انها نسخت وبعضهم إلى أنها لم تنسخ .