الطيور ، فإن المدرك لألم العذاب من الحيوان أجزاء مخصوصة يقدر اللّه تعالى على إعادة الإدراك إليها .
الأصل الرابع : الميزان . وهو حق . قال اللّه تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
[ الأنبياء : 47 ] ، وقال تعالى :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ
شرح
يكون بطن السبع ونحوه قبرا له ، ( فإن المدرك لألم العذاب من الحيوان أجزاء مخصوصة يقدر اللّه تعالى على إعادة الإدراك إليها ) ، ومن سلم اختصاص الرسول برؤية الملك دون القوم وتعاقب الملائكة فينا وآمن بقوله تعالى في الشيطان :إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ[ الأعراف : 27 ] ، وجب عليه الإيمان بذلك . كيف والإنسان النائم يدرك أحوالا من السرور والغم من نفسه ، ونحن لا نشاهد ذلك منه ، والبرزخ أوّل منزل من منازل الآخرة وتغير العادات واللّه أعلم .
تنبيه :
وبعد اتفاق أهل الحق على إعادة قدر ما يدرك به الألم واللذة من الحياة تردد كثير من الأشاعرة والحنفية في إعادة الروح فقالوا : لا تلازم بين الروح والحياة إلا في العادة ، ومن الحنفية القائلين بالمعاد الجسماني من قال : بأنه توضع فيه الروح ، وأما من قال : إذا صار ترابا يكون روحه متصلا بترابه فيتألم الروح والتراب جميعا ، فيحتمل أن يكون قائلا بتجرد الروح وجسمانيتها ، ولا يخفى أن مراده بالتراب أجزاء الجسد الصغار لا بجملتها ، ومنهم من أوجب التصديق بذلك ومنع من الاشتغال بالكيفية ، بل التفويض إلى الخالق جل وعز .