تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأما حديث الظبية فأخرجه البيهقي من طرق وضعفه جماعة من الأئمة ، وذكره عياض في الشفاء ، ورواه أبو نعيم في الدلائل بإسناد فيه مجاهيل عن حبيب بن محصن عن أم سلمة الحديث بطوله وفيه : قالت يا رسول اللّه صادني هذا الإعرابي ولي خشفان في ذلك الجبل فاطلقني حتى أذهب فأرضعهما وارجع إلخ . ورواه الطبراني بنحوه ، والمنذري في الترغيب والترهيب من باب الزكاة . وقال الحافظ ابن كثير : انه لا أصل له ، وقال الحافظ السخاوي : لكنه ورد في الجملة عدة أحاديث يقوي بعضها بعضا أوردها الحافظ ابن حجر في المجلس الحادي والستين من تخريج أحاديث المختصر . وأما قصة تكليم الذئب وشهادته فرويت من عدة طرق أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد بإسناد جيد ، وأخرجه أبو سعيد الماليني والبيهقي من حديث ابن عمر ، وأبو نعيم في الدلائل من حديث أنس ، وأحمد وأبو نعيم بسند صحيح ، والبغوي في شرح السنة ، وسعيد بن منصور في سننه من حديث أبي هريرة وألفاظ الكل مختلفة ، ورواه عياض في الشفاء وهي قصة أخرى . ويلحق بذلك سجود الغنم له صلّى اللّه عليه وسلّم أخرجه أبو محمد عبد اللّه بن حامد الفقيه في دلائل النبوة بإسناد ضعيف وهو في الشفاء ، ومما يلحق بانطاق العجماء كلام الحمار بخيبر الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعفورا ، وكان اسمه من قبله يزيد بن شهاب أخرجه ابن عساكر عن أبي منصور والقصة مشهورة . ورواه أبو نعيم بنحوه من حديث معاذ بن جبل ، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات وفي معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم ما هو أعظم من كلام الحمار وغيره ، ( وما تفجر من بين أصابعه ) الشريفة ( من الماء ) الطهور بالمشاهدة وهو أشرف المياه وقد تكررت منه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه المعجزة عدة مواطن في مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي ولم يسمع بمثل هذه المعجزة عن غير نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم حيث نبع من بين عظمه وعصبه ولحمه ودمه قاله القرطبي . ونقل ابن عبد البر عن المزني أنه قال : هو أبلغ من المعجزة من نبعه من الحجر حيث ضربه موسى عليه السّلام بالعصا فتفجرت منه المياه لأن خروج الماء من الحجارة معهود بخلافه من بين اللحم والدم اه . وقد فات العراقي هذا الحديث فلم يذكره في تخريجه ونحن نذكر بعون اللّه تعالى من رواه من الصحابة ومن أخرجه فنقول : رواه أنس ، وجابر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو ليلى الأنصاري ، وأبو رافع . أما حديث أنس فأخرجه الشيخان والبيهقي وابن شاهين لفظ الصحيحين : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بوضوء ، فوضع يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضؤا منه فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ الناس حتى توضؤا من عند آخرهم » . وفي لفظ للبخاري : كانوا ثمانين رجلا وفي لفظ له : « فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم . قال : فقلنا