. . . . . . . . . .
شرح
الصيرفي ، عن عامر الشعبي ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : انشق القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة فلقتين أي شقين متباعدين بحيث كان الجبل بينهما ، وكان ذلك في مقام التحدي فكان معجزة كما في شرح المواقف ، والحديث متفق عليه من حديث أنس ، وابن مسعود ، وابن عباس قاله العراقي .
قلت : وأخرجه أحمد ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو عوانة ، وإسحاق ، وعبد الرزاق ، والطبراني ، وابن مردويه من حديث ابن مسعود ، وابن عباس ، والبيهقي ، وأبو نعيم من حديث ابن مسعود ، وفي رواية عن أنس أن ذلك كان بعد سؤال المشركين ، وفي رواية أبي نعيم عن ابن مسعود « لقد رأيت أحد شقيه على الجبل الذي بمنى ونحن بمكة » . وأخرجه البيهقي وعياض عن علي وحذيفة ، ومسلم والترمذي عن ابن عمر وأحمد والبيهقي عن جبير بن مطعم ، وقال ابن السبكي : انه متواتر .
تنبيه :
أنس وابن عباس رضي اللّه عنهما لم يحضرا الانشقاق لأنه كان بمكة قبل الهجرة بنحو خمس سنين ، وكان ابن عباس إذ ذاك لم يولد ، وأما أنس فكان ابن أربع أو خمس بالمدينة ، وأما غيرهما فيمكن ان يكون شاهد ذلك كذا في المواهب .
غريبة :
أكرم اللّه موسى عليه السّلام بفلق البحر في الأرض ، وأكرم محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ففلق له القمر في السماء ، فانظر إلى فرق ما بين السماء والأرض كما في تفسير الرازي في سورة الكوثر . ( وتسبيح الحصى ) قال العراقي : أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة من حديث أبي ذر ، وقال صالح بن أبي الأخضر : ليس بالحافظ ، والمحفوظ رواية رجل من بني سليم لم يسم عن أبي ذر اه .
قلت : عبارة البيهقي في الدلائل كذا رواه صالح بن أبي الأخضر ، ولم يكن بالحافظ عن الزهري ، عن سويد بن يزيد السلمي ، عن أبي ذر والمحفوظ ما رواه شعيب عن أبي حمزة عن الزهري قال : وذكر الوليد بن سويدان رجلا من بني سليم كبير السن اه .
قلت : وهكذا اخرجه محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات قال : أخبرنا أبو اليمان : أخبرنا شعيب عن أبي حمزة ، عن الزهري قال : ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة عن أبي ذر قال : هجرت يوما من الأيام فإذا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد خرج من بيته فسألت عنه الخادم فأخبرني أنه ببيت عائشة فأتيته وهو جالس وليس عنده أحد من الناس ، وكأني أرى حينئذ أن في وهن فسلمت عليه فردّ عليّ السّلام ثم قال : ما جاء بك ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، فأمرني أن أجلس فجلست إلى جنبه لا أسأله عن شيء إلا ويذكره لي فمكثت غير كثير ، فجاء أبو بكر يمشي مسرعا فسلم فرد عليه السّلام ثم قال : ما جاء بك ؟ قال : جاء بي اللّه ورسوله ،