تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأن له تعالى تكليف ما لا يطاق ، وأن له إيلام البريء ولا يجب عليه رعاية الأصلح ، وانه لا واجب إلا بالشرع وان بعثه الأنبياء جائز وأن نبوّة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثابتة مؤيدة بالمعجزات . الركن الرابع : في السمعيات ، ومداره على عشرة أصول : وهي إثبات الحشر والنشر وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر والميزان والصراط وخلق الجنة والنار وأحكام الإمامة ، وأن فضل الصحابة على حسب ترتيبهم وشروط الإمامة . ( فأما الركن الأول من أركان الايمان ) : في معرفة ذات اللّه سبحانه وتعالى وأن اللّه تعالى واحد ومداره على عشرة أصول : الأصل الأول : معرفة وجوده تعالى وأول ما يستضاء به من الأنوار ويسلك من
شرح
يطاق و ) أنه ( له إيلام البريء ) وتعذيبه وأنه ( لا يجب عليه رعاية الأصلح ) لعباده ، ( وأنه لا واجب إلا بالشرع ) دون العقل ، ( وان بعث الأنبياء جائز ) ليس بمستحيل ، ( وان نبوة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثابتة مؤيدة بالمعجزات ) الباهرة ، ثم أن هذه الأركان الثلاثة التي تقدم ذكرها في الإلهيات والنبوّات . ( الركن الرابع : في السمعيات ) وهي المتلقاة من السمع بما أخبر به صلّى اللّه عليه وسلّم ( ومداره على عشرة أصول : وهي إثبات الحشر ) والنشر ، ( وسؤال منكر ونكير ، وعذاب القبر ، والميزان ، والصراط ، وخلق الجنة والنار ، وأحكام الإمام ) الحق ، وفيه ذكر الخلفاء الأربعة وإمامة أبي بكر رضي اللّه عنه بنص أو اختيار ( وأن فضل الصحابة على حسب تقديمهم وترتيبهم ) في الخلافة ، ( وشروط الإمامة ) بعد الإسلام والتكليف ، ( وانه لو تعذر وجود الورع والعلم ) فيمن يتصدى للإمامة ( حكم بانعقادها ) فهذه عشرة فصار المجموع أربعين عقيدة هذا على طريق الإجمال ، ثم شرع في تفصيل ذلك فقال .

[ الركن الأول من أركان الإيمان في معرفة ذات اللّه تعالى ومداره على عشرة أصول ]

( فأما الركن الأول من أركان الإيمان في معرفة ذات اللّه تعالى ومداره على عشرة أصول .

[ الأصل الأول : معرفة وجوده تعالى ]

الأصل الأول : معرفة وجوده تعالى ) وعبارة ابن الهمام في المسايرة العلم بوجوده تعالى ، وهو سهل لأن العلم والمعرفة لغة شيء واحد وأعلم أولا أن الإلهيات وهي المسائل المبحوث فيها عن الإله جل وعز أنواع ثلاثة . الأول : فيما يجب للّه عز وجل . الثاني : فيما يستحيل في حقه تعالى . الثالث : فيما يجوز في حقه تعالى . النوع الأول : فيما يجب له تعالى فمما يجب له تعالى عشرون صفة ، وهل صفاته تعالى تنحصر