تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الركن الأول : في معرفة ذات اللّه تعالى ومداره على عشرة أصول : وهي العلم بوجود اللّه تعالى وقدمه وبقائه وأنه ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض وأنه سبحانه ليس مختصا بجهة ولا مستقرا على مكان وانه يرى وانه واحد . الركن الثاني : في صفاته ، ويشتمل على عشرة أصول : وهو العلم بكونه حيا عالما قادرا مريدا سميعا بصيرا متكلما متزها عن حلول الحوادث وأنه قديم الكلام والعلم والإرادة . الركن الثالث : في أفعاله تعالى ومداره على عشرة أصول : وهي أن أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى وأنها مكتسبة للعباد وأنها مرادة للّه تعالى وأنه متفضل بالخلق والاختراع
شرح
الإيمان مع أركانه بحالة خباء أقيمت على خمسة أعمدة ، وقطبها الذي تدور عليه الأركان شهادة أن لا إله إلا اللّه وبقية شعب الإيمان كالأوتاد للخباء ، ويجوز أن يكون استعارة تبعية بأن تقدر الاستعارة في البناء والقرينة الإيمان شبه ثباته على هذه الأركان ببناء الخباء على الأعمدة الأربعة ، وهذه الاستعارة أعني التبعية تقع أولا في المصادر ومتعلقات معاني الحروف ثم تسري في الأفعال والصفات والحروف وفيه تكلف لأن البناء اسم عين لا مصدر إلا أن يراد به الفعل ، وقد تقدم شيء من ذلك في أول الكتاب . ( يدور كل ركن ) من هذه الأركان الأربعة المذكورة ( على عشرة أصول ) : ( الركن الأول ) : من الأركان الأربعة ( في معرفة ذات اللّه ) عز وجل ( ومداره على عشرة أصول ، وهي العلم بوجود اللّه تعالى وقدمه وبقائه وأنه ليس يجوهر ) يتحيز ( ولا جسم ولا عرض وأنه تعالى ليس مختصا بجهة ) من الجهات الست ( ولا مستقرا على مكان ) كالعرش ونحوه ( وأنه مرئي وأنه واحد ) يذكر كل واحد من هذه العشرة في أصل مستقل وما يتفرع منها من المسائل فهي راجعة إليها . ( الركن الثاني ) : في صفاته تعالى ، ( ويشتمل ) أيضا ( على عشرة أصول ) هي العلم بكونه تعالى ( حيا عالما قادرا مريدا ) لأفعاله ( سميعا بصيرا متكلما منزها عن حلول الحوادث ، وأنه قديم الكلام ) القائم بالنفس ( و ) قديم ( العلم و ) قديم ( الإرادة ) فهذه العشرة هي كونه حيا عالما قادرا مريدا سميعا بصيرا متكلما ، قديم العلم والإرادة والكلام ، وقوله : منزها عن حلول الحوادث غير معدود في هؤلاء . ( الركن الثالث : في أفعاله تعالى ) بالخلق ( ومداره على عشرة أصول : وهي أن أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى ) لا خالق سواه ( وأنها ) وإن كانت كذلك لا يخرجها عن كونها ( مكتسبة للعباد وأنها ) وإن كانت كسبا للعباد فلا تخرج عن أن تكون ( مرادة للّه تعالى ، وأنه تعالى متفضل بالخلق ) والاقتراح ، ( و ) من الجائزات ( أن له تعالى تكليف ما لا
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 142 | مرتضى الزبيدي