* ( وأما ربع المهلكات فيشتمل على عشرة كتب أيضا ) * كتاب شرح عجائب القلب ، وكتاب رياضة النفس ، وكتاب آفات الشهوتين : شهوة البطن وشهوة الفرج ، وكتاب آفات اللسان ، وكتاب آفات الغضب والحقد والحسد ، وكتاب ذم الدنيا ، وكتاب ذم المال والبخل ، وكتاب ذم الجاه والرياء ، وكتاب ذم الكبر والعجب ، وكتاب ذم الغرور . * ( وأما ربع المنجيات فيشتمل على عشرة كتب أيضا ) * كتاب التوبة ، وكتاب الصبر والشكر ، وكتاب الخوف والرجاء ، وكتاب الفقر والزهد ، وكتاب التوحيد والتوكل ، وكتاب المحبة والشوق والأنس والرضا ، وكتاب النية والصدق والاخلاص ، وكتاب المراقبة والمحاسبة ، وكتاب التفكر ، وكتاب ذكر الموت .
شرح
فقدم ( كتاب شرح عجائب القلب ) لأن بصلاحه صلاح كل الجسد وعجائبه في الحقيقة لا انقضاء لها ، ثم ( كتاب رياضة النفس ) لتعلقها بالقلب شديدا ، ولأن في رياضتها تمام التصفية من الكدورات ، ثم ( كتاب آفات الشهوتين ) لانتشائهما عن النفس وهما : ( شهوة البطن وشهوة الفرج ) ، ثم ( كتاب آفات اللسان ) لأنه ممر شهوة البطن خاصة ، ثم ( كتاب آفات الغضب والحقد والحسد ) لأنها تنشأ غالبا عن حدة اللسان فيبوح بها ، ثم ( كتاب ذم الدنيا ) لأنها السبب الأعظم لصدور تلك الآفات ، ثم ( كتاب ذم المال والبخل ) لأن المال أعظم متاع الدنيا والبخل من لوازمه ، ثم ( كتاب ذم الجاه والرياء ) لأن الجاه منشؤه المال ، والرياء يقع لتحصيله ، ثم ( كتاب ذم الكبر والعجب ) لأنها من لوازم الجاه والمال وما أشبه ذلك ، ثم ( كتاب ذم الغرور ) لكونه ينشأ من الكبر والعجب غالبا وهو آخر درجات المتقين .
( وأما ربع المنجيات فيشتمل على عشرة كتب أيضا ) رتبه كذلك على ترتيب عجيب ووضع غريب فقدم : ( كتاب التوبة ) لأنها أشرف أعمال العبد ، وأقرب إلى الوصول ، وأول فتح للباب ، ثم ( كتاب الصبر والشكر ) إذ هما نتيجتها وهما من علاماتها الدالة على صحتها ، ثم ( كتاب الخوف والرجاء ) لأنهما ينشئان عن الصبر والشكر ، ثم ( كتاب الفقر والزهد ) لأنهما رأس مال الخائفين ، ثم ( كتاب التوحيد والتوكل ) لأن من شأن الفقير الزاهد التجرد عما سوى اللّه فناسبه التوحيد والتوكل على اللّه ، ثم ( كتاب المحبة والشوق والأنس والرضا ) لأن الموحد المتوكل لا يصل إلى مطلوبه إلا إذا كان الحب دليله والشوق سائقه والرضا أمامه ، ثم ( كتاب النية والصدق والإخلاص ) لتوقف كل ما ذكر على النية مع الصدق في ذلك واخلاصه وامحاضه ، ثم ( كتاب المراقبة والمحاسبة ) إذ هما من نتائج الإخلاص والصدق ، ثم ( كتاب التفكر ) لكونه ثمرة المراقبة والمحاسبة ، ثم ( كتاب ذكر الموت ) وهو آخر درجات المخلصين .
( فاما ربع العبادات فاذكر فيه من خفايا آدابها ) التي لم يطلع عليها غالب العلماء