في سياقها إلى انكشاف العلوم لها كنسبة نور الشمس إلى البصر ، فهكذا ينبغي أن تفهم هذه الغريزة .
( الثاني ) : هي العلوم التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ، كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد ، وأن الشخص الواحد لا يكون في مكانين في وقت واحد ، وهو الذي عناه بعض المتكلمين حيث قال في حد العقل : أنه بعض العلوم الضرورية كالعلم بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ، وهو أيضا صحيح في نفسه ، لأن هذه العلوم موجودة وتسميتها عقلا ظاهر ، وإنما الفاسد أن تنكر تلك الغريزة ويقال : لا موجود إلا هذه العلوم .
( الثالث ) : علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال ، فإن من حنكته التجارب
شرح
الشمس إلى البصر ، فهكذا ينبغي أن تفهم هذه الغريزة ) ولا عليك ممن أنكرها . وقال الراغب في الذريعة والمصنف والفخر في كتاب أسرار التنزيل : العقل عقلان غريزي وهو القوة المتهيئة لقبول العلوم ووجوده في الطفل كوجود النخل في النواة والسنبلة في الحبة اه .
وسيأتي ذكر القسم الثاني قريبا .
الثاني : من معاني العقل ( هي العلوم التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل ) وهو الولد الصغير ( المميز ) يقال : يبقى عليه هذا الاسم حتى يميز ثم لا يقال له بعد ذلك طفل بل صبي ونوزع بما في التهذيب أنه يقال له : طفل حتى يحتلم ( بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ) ، ووجوب الواجبات ( كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد وأن الشخص الواحد لا يكون في مكانين ) مختلفين ، ( وهو الذي عناه بعض المتكلمين ) وكأنه أشار بذلك إلى إمام الحرمين ( حيث قال في حد العقل : أنه بعض العلوم الضرورية ) لا كلها قال ، والدليل على أنه من العلوم استحالة الاتصاف به مع تقدير الخلو من جميع العلوم ، وليس العقل جميع العلوم الضرورية ، فإن الضرير ومن لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه ، فبات بهذا أن العقل من العلوم الضرورية وليس كلها كما تقدم ذلك نقلا عن الإرشاد ، وقال فيه أيضا : أن العقل علوم ضرورية بها يتميز العاقل من غيره إذا اتصف ( كالعلم بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ) ووجوب الواجبات ( وهو أيضا صحيح في نفسه لأن هذه العلوم موجودة وتسميتها عقلا ظاهر ، وإنما الفاسد أن تنكر تلك الغريزة ، ويقال : لا موجود إلا هذه العلوم .
الثالث : من معاني العقل ( علوم تستفاد ) وتتحصل ( من التجارب بمجاري الأحوال ) وتصاريفها ، ( فإن من حنكته التجارب ) أي فعلت به ما يفعل بالفرس إذا حنك حتى عاد