عقلا أشدكم للّه تعالى خوفا وأحسنكم فيما أمركم به ونهى عنه نظرا وإن كان أقلكم تطوّعا » .
( بيان حقيقة العقل وأقسامه ) :
اعلم أن الناس اختلفوا في حد العقل وحقيقته ، وذهل الأكثرون عن كون هذا الاسم مطلقا على معان مختلفة ، فصار ذلك سبب اختلافهم ، والحق الكاشف للغطاء فيه
شرح
السلام ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه فجعله من حديث عبد اللّه بن عمر ، وحبيب بن أبي حبيب كاتب مالك متفق على ضعفه . وقال أبو داود : كان من أكذب الناس اه .
قلت : وزاد في الميزان قال ابن عدي : أحاديثه كلها موضوعة . وقال ابن حبان : كان يورق بالمدينة على الشيوخ ويروي عن الثقات الموضوعات . كان يدخل عليهم ما ليس من حديثهم .
( وقال ) داود بن المحبر أيضا في كتابه المذكور : حدثنا ميسرة ، عن محمد بن زيد ، عن أبي سلمة ، عن أبي قتادة رضي اللّه عنه قال : قلت يا رسول اللّه : أرأيت قول اللّه عز وجل :( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )[ هود : 7 ] فقال ( صلّى اللّه عليه وسلّم أتمكم عقلا أشدكم للّه خوفا وأحسنكم فيما أمركم به ونهى عنه نظرا ) ولفظ داود : فيما أمر اللّه به ونهى عنه ( وإن كان ) ولفظ داود : وإن كانوا ( أقلكم تطوعا » ) .
وأخرج ابن عدي من رواية محمد بن وهب الدمشقي ، عن الوليد بن مسلم ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه « أكمل الناس عقلا أطوعهم للّه وأعملهم بطاعته ، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان وأعملهم بطاعته » قال في الميزان : هو حديث باطل منكر آفته من محمد بن وهب ، وقال الدارقطني : هو حديث غير محفوظ ، واللّه أعلم .