عليها » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه عز وجل ملكا ينادي كل يوم من خالف سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم تنله شفاعته » ومثال الجاني على الدين بإبداع ما يخالف السنّة بالنسبة إلى من يذنب ذنبا مثال من عصى الملك في قلب دولته بالنسبة إلى من خالف أمره في خدمة معينة ، وذلك قد يغفر له فأما قلب الدولة فلا . وقال بعض العلماء : ما تكلم فيه السلف فالسكوت عنه جفاء ، وما سكت عنه السلف فالكلام فيه تكلف ، وقال غيره : الحق ثقيل من جاوزه ظلم ومن قصر عنه عجز ومن وقف معه اكتفى . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالنمط الأوسط الذي يرجع إليه العالي ويرتفع إليه التالي » . وقال ابن عباس رضي اللّه
شرح
وقال العراقي ، والسيوطي : أخرجه الدارقطني في الإفراد من رواية محمد بن المنكدر بن محمد ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره إلا أنه قال قيل يا رسول اللّه : وما الغش ؟
قال : « أن يبدع لهم بدعة ضلالة فيعمل بها » قال الدارقطني غريب من حديث محمد بن المنكدر عن أنس تفرد به ابنه المنكدر .
( وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن للّه ملكا ينادي كل يوم من خالف سنة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم ينل شفاعته » ) قال العراقي : لم أقف له على أصل .
قلت أورده هكذا صاحب القوت بلفظ . وروينا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفيه : « من خالف سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم تنله شفاعة رسول اللّه » وفي بعض النسخ « لم تنله شفاعته » ووجدت بخط بعض المحدثين ما نصه : رواه الخطيب في أثناء حديث بسند فيه مجهول ، وقال الذهبي : هو خبر كذب .
( ومثال الجاني على الدين بإبداع ) أي أحداث ( ما يخالف السنة ) الماضية ( بالنسبة إلى من يذنب ذنبا مثال ) ولفظ القوت : ومثل من ابتدع في الأمة مخالفا لطريق الأئمة إلى ما أساء بالذنوب إلى نفسه مثل ( من عصى الملك في قلب دولته ) وتظاهر عليه في ملكه بالإزالة ( بالنسبة إلى من ) ولفظ القوت إلى جنب من ( خالف أمره في خدمة معينة ) ولفظ القوت :
من عصا أمره وقصر في حقه من الرعية ، ( وذلك قد يعفو ، وأما قلب الدولة فلا ) ، وقد قال الحكماء ثلاث من الملك لا يحسن أن يغفرها من قلب دولة من رعيته أو عمل فيما يوهن الملك أو أفسد حرمة من حرمه . ( وقال بعض العلماء : ما تكلم فيه السلف فالسكوت عنه جفاء ، وما سكت عنه السلف فالكلام فيه تكلف ) هكذا أورده صاحب القوت والتكلف أن يتأول السنن بالرأي والمعقول ، أو ينطق بما لم يسبق إليه السلف من القول أو بمعناه . ( وقال آخر : الحق ثقيل من جاوزه ظلم ، ومن قصر عنه عجز ، ومن وقف معه اكتفى ) هكذا أورده صاحب القوت ، والمراد بالوقوف معه أن يدور معه حيث دار ولا يتعدى عن حدوده فيفرط ولا يقصر عن قبوله فيفرط .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالنمط الأوسط الذي يرجع إليه العالي ويرتفع إليه التالي » ) قال العراقي : لم أجده مرفوعا ، وإنما هو موقوف على علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . رواه أبو