والاستسقاء على قوس أو عصا لا على المنبر » . وفي الحديث المشهور : « من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو ردّ » . وفي خبر آخر : « من غشّ أمتي فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين قيل يا رسول اللّه : وما غش أمتك ؟ قال : أن يبتدع بدعة يحمل الناس
شرح
في صلاة العيد وخطبة الاستسقاء بدعة ، ( وإنما أنكر ذلك ) أبو سعيد على مروان ( لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتوكأ في خطبة العيد والاستسقاء على قوس أو عصا لا على المنبر ) .
روى أبو داود من رواية شعيب بن زريق الطائفي قال : جلست إلى رجل له صحبة يقال له الحكم بن حزن الكلبي فأنشأ يحدثنا فذكر حديثا فيه فأقمنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقام يتوكأ على عصا أو قوس ، فحمد اللّه وأثنى عليه .
وروى الطبراني في الصغير من رواية عبد الرحمن بن سعد عمار بن قرظ قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا خطب في العيدين خطب على قوس ، وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا . ورواه بن ماجة بلفظ : كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس ، وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا . ورواه الحاكم في المستدرك من رواية عبد اللّه بن عمار بن سعد القرظي قال : حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر حديثا طويلا فيه :
وكان إذا خطب في الحرب خطب على قوس ، وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا . وروى الطبراني في الكبير من رواية أبي خباب الكلبي قال : حدثني يزيد بن البراء ، عن أبيه قال : كنا جلوسا ننتظر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أضحى إلى أن قال : ثم أعطي قوسا أو عصا اتكأ عليه الحديث قاله العراقي ، والحافظ ابن حجر .
قلت : وبمثل رواية الحاكم وأبي داود أخرجه البيهقي في السنن ، وأخرج الشافعي في مسنده في باب إيجاب الجمعة عن عطاء مرسلا : كان إذا خطب يعتمد على عنزة أو عصا . قال ابن القيم : ولم يحفظ عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه توكأ على سيف خلافا لبعض الجهلة .
( وفي الحديث المشهور ) على الألسنة : ( « من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد » ) أخرجه البخاري ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة من رواية سعد بن إبراهيم ، عن القاسم ، عن عائشة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلفظ في أمرنا ما ليس منه » وقال أبو داود : « ما ليس فيه » وفي رواية لمسلم « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » قاله العراقي .
قلت : الذي في روايتهم في أمرنا هذا ، وقوله : ردّ أي مردود ، وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده . قال النووي : ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات .
( وفي حديث آخر : « من غش أمتي فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » قيل يا رسول اللّه : وما غش أمتك ؟ قال : « أن يبتدع بدعة يحمل الناس عليها » ) هكذا أورده صاحب القوت .