أخذته ؟ قال : خصني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان الناس يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه وعلمت أن الخير لا يسبقني علمه . وقال مرة : فعلمت أن من
شرح
( أخذته ؟ فقال : خصني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . كان الناس يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه ) . رواه البخاري ومسلم هكذا مختصرا . وفي آخره زيادة من رواية أبي إدريس الخلافي أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت يا رسول اللّه إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا اللّه بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : « نعم » قلت : فهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال « نعم » وفيه دخن الحديث بطوله قاله العراقي .
قلت : أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر ، حدثني بسر بن عبيد اللّه الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول : سمعت حذيفة يقول فساقه بطوله . ( وعلمت أن الخير لا يسبقني ) هكذا هو في القوت .
وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية أبي داود الطيالسي قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثني حميد بن هلال ، حدثنا نصر بن عاصم الليثي قال : أتيت اليشكري في رهط من بني ليث فقال :
قدمت الكوفة فدخلت المسجد ، فإذا فيه حلقة كإنما قطعت رؤوسهم يستمعون إلى حديث رجل فقمت عليهم ، فقلت : من هذا ؟ فقيل : حذيفة بن اليمان ، فدنوت منه فسمعته يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، فعرفت أن الخير لم يسبقني ، ثم ساق الحديث بطوله قال أبو نعيم : ورواه قتادة عن نصر بن عاصم ، وسمى اليشكري خالدا اه .
وقال العراقي : ورواه أبو داود من رواية سبيع بن خالد قال : أتيت الكوفة زمن فتحت تستر الحديث ، وفيه بعد ذكر الشر الأول .
قلت : فما العصمة من ذلك ؟ فساقه إلى آخره وسمى التابعي في رواية أخرى خالد بن خالد اليشكري ، وروى مسلم من رواية أبي سلام قال : قال حذيفة قلت يا رسول اللّه : إنا كنا بشرّ فجاء اللّه بخير فنحن فيه فهل وراء ذلك الخير شر ؟ قال « نعم » قلت : كيف ؟ قال : « تكون بعدي أئمة » الحديث بطوله .
وروى البخاري من رواية قيس بن أبي حازم عن حذيفة قال : تعلم أصحابي الخير وتعلمت الشر اه .
وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية خلاد بن عبد الرحمن أن أبا الطفيل حدثه أنه سمع حذيفة يقول : يا أيها الناس ألا تسألون فإن الناس كانوا يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، أفلا تسألوني عن ميت الأحياء فساق الحديث بطوله .
( وقال مرة : فعلمت أن من لا يعرف الشر لا يعرف الخير ) . هكذا أورده صاحب