شرار هذه الأمة . وقيل : خمس من الأخلاق هي من علامات علماء الآخرة مفهومة من خمس آيات من كتاب اللّه عز وجل : الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد ، فأما الخشية فمن قوله تعالى :
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
[ فاطر : 28 ] ، وأما الخشوع فمن قوله تعالى :
( خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا )
[ آل عمران : 199 ] ، وأما التواضع فمن قوله تعالى :
( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ )
[ الحجر : 88 ] . وأما حسن الخلق فمن قوله تعالى :
( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ )
[ آل عمران : 159 ] . وأما الزهد فمن قوله تعالى :
( وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً )
[ القصص : 80 ] ولما تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوله تعالى :
( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ )
[ الأنعام : 125 ] فقيل له : ما هذا الشرح ؟ فقال :
« إن النور إذا قذف في القلب انشرح له الصدر وانفسح » قيل : فهل لذلك من علامة ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله » .
شرح
ليعمل به فاتخذتم دراسته عملا . وسيأتي قوم يثقفونه تثقيف الغناء ليسوا بخياركم » وفي لفظ آخر « يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه ، وهذا قد تقدم للمصنف .
( وقيل : خمس من الأخلاق هن من علامات علماء الآخرة مفهومة من ) سياق ( خمس آيات ) ونص القوت : لا بد للعالم باللّه تعالى من خمس هن علامة علماء الآخرة ( الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد وهو الأصل ) الأكبر الذي تتفرع منه الأخلاق الطيبة ، ( أما الخشية فمن قوله تعالى :( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )[ فاطر : 28 ] . أي العلماء باللّه هم الذين يخشون اللّه حق خشيته فهي مقصورة عليهم ، ( وأما الخشوع فمن قوله تعالى :( خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا )[ آل عمران : 199 ] وأما التواضع فمن قوله :( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ )[ الحجر : 88 ] أي . تواضع لهم وهذا مما أمر به صلّى اللّه عليه وسلّم فما كان له فلورثته من بعده ، ( وأما حسن الخلق فمن قوله تعالى :( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ )[ آل عمران : 159 ]وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )فهو دال على لين جانبه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ينشأ من حسن الخلق ، ( وأما الزهد ) في الدنيا ( فمن قوله تعالى :( وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً )[ القصص : 80 ] فمن وجد فيه هذه الأخلاق فهو من العالمين باللّه عز وجل . هكذا أورده صاحب القوت والمصنف أخذه بالمعنى بتغيير يسير ، ( ولما تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) قوله تعالى :( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ )[ الأنعام : 125 ] فقيل ) يا رسول اللّه : ( ما هذا الشرح ؟ فقال :
إن النور إذا قذف في القلب انشرح له الصدر وانفسح . قيل : فهل لذلك من علامة ؟ قال نعم التجافي ) أي التباعد ( عن دار الغرور والإنابة ) أي الرجوع ( إلى دار الخلود