الذين . حلت عليهم المثلاث وحقت عليهم النياحة والبكاء أيام حياة الدنيا . وقال علي رضي اللّه عنه : إذا سمعتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوه بهزل فتمجه القلوب . وقال بعض السلف : العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم مجة . وقيل : إذا جمع المعلم ثلاثا تمت النعمة بها على المتعلم . الصبر والتواضع وحسن الخلق ، وإذا جمع المتعلم ثلاثا تمت النعمة بها على المعلم . العقل والأدب وحسن الفهم . وعلى الجملة فالأخلاق التي ورد بها القرآن لا ينفك عنها علماء الآخرة لأنهم يتعلمون القرآن للعمل لا للرئاسة . وقال ابن عمر رضي اللّه عنهما : لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها وأوامرها وزواجرها ، وما ينبغي أن يقف عنده
شرح
الذين حلت عليهم ) المثلاث وحقت عليهم ( النياحة والبكاء أيام حياة الدنيا ) . قال السيوطي في القسم الثاني من الجامع الكبير ، رواه المعافى بن زكريا ، ووكيع ، وابن عساكر في التاريخ .
قلت : وأورده صاحب القوت فقال : وقد وصف علي كرم اللّه وجهه علماء الدنيا الناطقين عن الرأي والهوى بوصف غريب . رواه خالد بن طليق ، عن أبيه عن جده ، وجده عمران بن الحصين رضي اللّه عنه قال : خطبنا علي رضي اللّه عنه فقال : فساقه .
( وقال علي رضي اللّه عنه : إذا سمعتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوه بهزل فتمجه القلوب ) . هكذا أورده صاحب القوت ، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير في القسم الثاني منه إلى عبد اللّه بن الإمام أحمد ، والخطيب في الجامع الكبير ولفظه : تعلموا العلم فإذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك وباطل فتمجه القلوب .
( وقال بعض السلف : من ضحك ضحكة مج من العلم مجة ) هكذا أورده صاحب القوت ، وأخرجه أبو نعيم من قول علي رضي اللّه عنه : ( وإذا جمع المعلم ثلاثا ) أي ثلاثة أوصاف فقد ( تمت النعمة بها ) وفي نسخة : به ( على المتعلم الصبر ) على تعليمه ( والتواضع ) لمن يتعلم ( وحسن الخلق ) معه ، ( وإذا جمع المتعلم ثلاثا ) فقد ( تمت النعمة بها ) وفي نسخة :
به ( على المعلم العقل ) الكامل لما يتعلمه ( والأدب ) مع علمه ( وحسن الفهم ) لما يتلقاه .
هكذا أورده صاحب القوت ، ( وعلى الجملة فالأخلاق التي ورد بها القرآن لا ينفك عنها علماء الآخرة ) أي : عن العمل بها ( لأنهم يتعلمون القرآن للعمل ) بما فيه ( لا للرئاسة ) والافتخار والمباهاة .
( وقال ابن عمر رضي اللّه عنهما : عشنا برهة ) أي زمانا ( من الدهر وأن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة فيعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها ، وما ينبغي أن يتوقف عنده منها ، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين