رحمه اللّه عن بلال بن سعد : أنه كان يقول : ينظر أحدكم إلى الشرطي فيستعيذ باللّه منه ، وينظر إلى علماء الدنيا المتصنعين للخلق المتشوقين إلى الرئاسة فلا يمقتهم وهم أحق بالمقت من ذلك الشرطي . وروي أنه قيل : يا رسول اللّه أيّ الأعمال أفضل ؟ قال :
« اجتناب المحارم ولا يزال فوك رطبا من ذكر اللّه تعالى » قيل : فأيّ الأصحاب خير ؟
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صاحب ان ذكرت اللّه أعانك وإن نسيته ذكرك » . قيل : فأيّ الأصحاب شر ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صاحب إن نسيت لم يذكرك وإن ذكرت لم يعنك » . قيل : فأيّ الناس أعلم ؟ قال : « أشدهم للّه خشية » . قيل : فأخبرنا بخيارنا نجالسهم . قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الذين إذا رأوا ذكر اللّه » قيل : فأي الناس شر ؟ قال : « اللهم غفرا » قالوا : أخبرنا يا رسول اللّه . قال : « العلماء إذا فسدوا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أكثر الناس أمانا يوم القيامة
شرح
كان يقول : ينظر أحدكم إلى الشرطي ) قال في المصباح : الشرط على لفظ الجمع أعوان السلطان لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها للأعداء الواحد شرطة مثل غرفة وغرف ، فإذا نسب إلى هذا قيل شرطي بالسكون ردا إلى الواحد ( فيستعيذ باللّه منه وينظر إلى علماء الدنيا المتصنعين ) أي المتكلفين في صنعهم ( إلى الخلق المتشوفين ) أي المتطلعين ( إلى الرئاسة فلا يمقته هذا أحق بالمقت من ذلك الشرطي ) . أورده صاحب القوت . ولفظه وكان الأوزاعي يروي عن بلال بن سعد أنه كان يقول : ينظر أحد إلى الشرطي والعون فيستعيذ باللّه من حال ويمقته ، وينظر إلى عالم الدنيا قد تصنع للخلق وتشوف للطمع والرئاسة فلا يمقته . هذا العالم أحق بالمقت من ذلك الشرطي .
( وروي أنه قيل يا رسول اللّه : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « اجتناب المحارم ولا يزال فوك رطبا من ذكر اللّه تعالى » قيل : فأي الأصحاب خير ؟ قال : « صاحب إن ذكرت أعانك وإن نسيت ذكرك » قيل : فأي الأصحاب شر » قال : « صاحب إن نسيت لم يذكرك وإن ذكرت لم يعنك » قيل : فأي الناس أعلم ؟ قال : « أشدهم للّه خشية » . قيل :
فأخبرنا بخيارنا نجالسهم . قال : « الذين إذا رأوا ذكر اللّه تعالى » قالوا فأي الناس شر ؟
قال : « اللهم غفرا » قالوا : أخبرنا يا رسول اللّه . قال : « العلماء إذا فسدوا » ) .
قال العراقي : لم أجده هكذا مجموعا بطوله وهو متلفق بعضه من أحاديث ، فروينا في كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك من رواية محمد بن عدي ، عن يونس ، عن الحسن قال : سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي الأعمال أفضل ؟ قال : « أن تموت ولسانك رطب من ذكر اللّه » وروي ذلك أيضا من حديث عبد اللّه بن بسر المازني مرفوعا أخرجه الديلمي في مسند الفردوس وإسناده جيد . وروي أيضا من حديث معاذ بن جبل . وذكر المصنف في آداب الصحبة حديثا متنه « إذا أراد بعبد خيرا جعل له أخا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه » . وسيأتي ذلك في بابه . وروى الثعلبي بإسناده عن الشعبي إنما العالم من يخشى اللّه » . وروي البزار من رواية جعفر بن أبي المغيرة ، عن