تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
أبوه والتواضع سرباله . وقال بشر بن الحرث : من طلب الرئاسة بالعلم فتقرب إلى اللّه تعالى ببغضه فإنه ممقوت في السماء والأرض . ويروى في الإسرائيليات : أن حكيما صنف ثلاثمائة وستين مصنفا في الحكمة حتى وصف بالحكيم فأوحى اللّه تعالى إلى نبيهم : قل لفلان قد ملأت الأرض بقاقا ولم تردني من ذلك بشيء وإني لا أقبل من بقاقك شيئا . فندم الرجل وترك ذلك وخالط العامة ومشى في الأسواق وواكل بني إسرائيل وتواضع في نفسه ، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيهم : قل له الآن وفقت لرضاي . وحكى الأوزاعي
شرح
قلت : أورده الحافظ السيوطي في الجامع الكبير ، وعزاه لأبي نعيم والحاكم قال : وتعقب والبيهقي وضعفه وابن النجار كلهم عن عياض بن سلمان وكانت له صحبة . قال الذهبي : هذا حديث عجيب منكر وعياض لا يدري من هو . قال ابن النجار : ذكره أبو موسى المديني في الصحابة . ( وقال الحسن ) البصري ( الحلم وزير العلم والرفق أبوه والتواضع سرباله ) هكذا أورده صاحب القوت بلفظ وكان الحسن يقول فساقه . والسربال : بالكسر القميص . أو كلما لبس . ( وقال بشر بن الحرث ) الحافي ( من طلب الرئاسة بالعلم فتقرب إلى اللّه ببغضه فهو مقيت في السماء والأرض ) . أورده صاحب القوت ، ولفظه : « من العلماء » بدل « بالعلم » وفيه : فإنه مقيت فهو فهو . والمقيت الممقوت وهو المبغوض أشد البغض . وأخرج أبو نعيم من رواية محمد بن السماك ، عن سليمان ، عن مالك بن دينار أنه قال : من طلب العلم للعمل وفقه اللّه تعالى ، ومن طلب العلم لغير العمل يزداد بالعمل فخرا . ( وروي في الإسرائيليات ) وفي القوت : وروينا في الإسرائيليات ( أن حكيما من الحكماء صنف ثلاثمائة وستين مصنفا ) كذا في النسخ ، ونص القوت : مصحفا ( في الحكمة حتى وصف بالحكيم فأوحى اللّه تعالى إلى نبيهم قل لفلان : قد ملأت الأرض بقاقا ) هو بقافين كسحاب كثرة الكلام ، وقيل : الهذيان ( ولم تردني بشيء من ذلك ) أي لم ترد وجهي ( وإني لم أقبل من بقاقك شيئا فندم الرجل وترك ذلك ) . ونص القوت قال : فسقط في يديه وحزن فترك ذلك ( وخالط العامة ) من الناس ، ( ومشى في الأسواق وواكل بني إسرائيل وتواضع في نفسه فأوحى اللّه عز وجل إلى نبيهم ) ونص القوت : إلى النبي عليه السلام ( قل له الآن ) ونص القوت : قل لفلان الآن ( وافقت رضاي ) . وأخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي يوسف يزيد بن ميسرة فقال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سالم الكناني ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن يزيد ميسرة أن حكيما من الحكماء صنف ثلاثمائة وستين مصحفا حكما فبثها في الناس ، فأوحى اللّه إليه إنك ملأت الأرض بقاقا ، وأن اللّه لم يقبل من بقاقك شيئا . ( وحكى الأوزاعي ) عبد الرحمن بن عمرو فقيه أهل الشام ( عن بلال بن سعد ) بن تميم الأشعري أو الكندي أبو عمرو ، أو أبو زرعة الدمشقي ثقة فاضل مات في خلافة هشام ( أنه