ومتبوعها ، ولو ذكر لأحدهم إمكان خطأ إمامه نفر عن قبوله .
الرابع : المعرفة الحقيقية الحاصلة بطريق البرهان الذي لا يشك فيه ولا يتصوّر الشك فيه ، فإذا امتنع وجود الشك وإمكانه يسمى يقينا عند هؤلاء ، ومثاله أنه إذا قيل للعاقل : هل في الوجود شيء هو قديم ؟ فلا يمكنه التصديق به بالبديهة ، لأن القديم غير محسوس لا كالشمس والقمر ، فإنه يصدق بوجودهما بالحس ، وليس العلم بوجود شيء قديم أوليا ضروريا مثل العلم بأن الاثنين أكثر من الواحد ، بل مثل العلم بأن حدوث حادث بلا سبب محال ، فإن هذا أيضا ضروري فحق غريزة العقل أن تتوقف عن التصديق بوجود القديم على طريق الارتجال والبديهة ، ثم من الناس من يسمع ذلك ويصدق بالسماع تصديقا جزما ويستمر عليه ، وذلك هو الاعتقاد وهو حال جميع العوام . ومن الناس من يصدق به بالبرهان وهو أن يقال له : إن لم يكن في الوجود قديم فالموجودات كلها حادثة ، فإن كانت كلها حادثة فهي حادثة بلا سبب أو فيها حادث
شرح
إمامه ) الذي قلده ( و ) إصابة ( متبوعه وإذا ذكر له ) وفي نسخة : لأحدهم ( إمكان خطأ إمامة نفر عن قبوله ) واستبعده إلى الغاية .
( الرابع : المعرفة الحقيقية الحاصلة بطريق البرهان ) والاستدلال ( الذي لا شك فيه ) في حدّ ذاته ( ولا يتصور الشك فيه ) وفي نسخة : التكشيك بدل الشك ، ( فإذا امتنع وجود الشك وإمكانه يسمى يقينا عند هؤلاء ) أي النظار والمتكلمين . ( ومثاله إذا قيل للعاقل :
هل في الوجود شيء هو قديم ؟ فلا يمكنه ) إذا ( التصديق به ) أي بهذا القول ( بالبديهة ) والارتجال ( لأن القديم غير محسوس ) بالأبصار ( لا كالشمس والقمر ) وغيرهما من الكواكب ، ( فإنه يصدق بوجودهما بالحسّ ) والمشاهدة ، ( وليس العلم بوجود شيء قديم أوليا ضروريا ) وفي نسخة : أزليا ضروريا أي : ليس العلم به يدرك بأول وهلة من غير برهان ( مثل العلم بأن الاثنين أكثر من الواحد ) فإنه ضروري لا محالة ، ( بل مثل العلم بأن حدوث حادث بلا سبب محال فإن هذا أيضا ضروري ) لا يحتاج إلى النظر فيه . وفي نسخة :
ومثل العلم بدل بل مثل العلم ( فمن غريزة العقل أن يتوقف عن ) قبول ( التصديق بوجود القديم على طريق الارتجال والبديهة ) ويتطلع إلى النظر في البرهان ، ( ثم من الناس من يسمع ذلك ) من الأفواه والكتب ( ويصدق بالسماع تصديقا جزما ) قاطعا عن الشبهات ( ويستمر عليه ، وذلك هو الاعتقاد ) كأنه عقد قلبه عليه ولم يمل إلى سواه . ( وهو حال جميع العوام ) من الأمة . ( ومن الناس من يصدق به بالبرهان ) والنظر فيه ( وهو أن يقال له : إن لم يكن في الوجود قديم فالموجودات كلها حادثة ) لا محالة ( وإن كانت كلها حادثة فهي ) كلها ( حادثة بلا سبب أو فيها حادث بلا سبب وذلك ) أي حدوث الكل أو البعض بلا سبب