تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
ذاك ؛ أو منهموما باللذات سلس القياد في طلب الشهوات ، أو مغرى بجمع الأموال والإدخار منقادا لهواه أقرب شبها بهم الأنعام السائمة ، اللهم هكذا يموت العلم إذا مات حاملوه ثم لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة إما ظاهر مكشوف وإما خائف مقهور لكي لا تبطل حجج اللّه تعالى وبيناته ، وكم وأين أولئك هم الأقلون عددا الأعظمون قدرا أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة يحفظ اللّه تعالى بهم حججه حتى يودعوها من ورائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه
شرح
لا ذا ولا ذاك . ونص الحلية بعد قوله من شبهة : لا ذا ولا ذاك كما عند المصنف ، ( فمنهوم باللذة سلس القياد في طلب الشهوات أو مغرم ) وفي القوت : أو جريء ( بجمع الأموال والإدخار منقادا لهواه ) ونص الحلية بعد قوله : لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات ، أو مغرى بجمع الأموال والادّخار وليسا من دعاة الدين في شيء ( أقرب شبها بهم ) كذا عند ابن القيم . وفي الحلية والقوت : بهما ( الانعام السائمة ، ثم قال : اللهم هكذا ) وليس في القوت ثم قال : وفي الحلية بعد قوله السائمة ؛ كذلك ( يموت العلم إذا مات حاملوه ) وفي الحلية : بموت حامليه ، ( بل لا تخلو ) كذا في القوت . وفي الحلية : اللهم بلى لن تخلو ( الأرض من قائم للّه بحجة إما ظاهر مكشوف وإما خائف مقهور ) كذا في القوت ، وهذه الجملة ليست في الحلية ، بل قال ابن القيم : هذه زيادة الكذابين من الروافض في الحديث ونصه : إما ظاهرا مشهورا وإما خفيا مستورا قال : وظنوا أن ذلك دليل لهم على القول بالمنتظر ، والحديث مشهور عن علي لم يقل أحد عنه هذه المقالة إلا كذاب ، وحجج اللّه لا تقوم بخفي مستور لا يرى له شخص ولا تسمع منه كلمة ولا يعلم له مكان ، ولقد أحسن القائل :ما آن للسرداب أن يلد الذي * حملتموه بزعمكم ما آنا فعلى عقولكم الصفاء فإنكم * ثلثتم العنقاء والغيلاناونص الحلية بعد قوله بحجة ، لكيلا ( تبطل حجج اللّه وبيناته ، وكم وأين ) كذا في النسخ ، وفي القوت : من غير وكم ( أولئك ) هم ( الأقلون عددا الأعظمون ) عند اللّه ( قدرا أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ) هذه الجملة هكذا وقعت هنا في القوت ، وهي في رواية الحلية في أول الحديث ، وقد أشرنا لذلك . ( يحفظ اللّه تعالى بهم حججه حتى يودعوها نظراءهم ) كذا في القوت . ونص الحلية بعد قوله قدرا بهم يدفع اللّه عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ( ويزرعوها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ) كذا في الحلية ، وفي القوت : على حقائق الأمر ( فباشروا روح اليقين ) هكذا هذه الجملة في القوت ، وليست في الحلية ( فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الغافلون ) كذا في القوت . وفي الحلية : الجاهلون . ( صحبوا الدنيا بأبدان