القلوب أوعية وخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة : عالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع اتباع لكل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال . والعلم يزكو على الانفاق والمال ينقصه الانفاق ، والعلم دين يدان به تكتسب به الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ؛ العلم حاكم والمال محكوم عليه ، ومنفعة المال تزول بزواله ، مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء أحياء باقون ما بقي الدهر ، ثم تنفس الصعداء وقال :
هاه إن ههنا علما جما لو وجدت له حملة ، بل أجد طالبا غير مأمون يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ويستطيل بنعم اللّه على أوليائه ويستظهر بحجته على خلقه ، أو منقادا لأهل الحق لكن ينزرع الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا بصيرة له لا ذا ولا
شرح
( القلوب أوعية وخيرها ) كذا في النسخ . والرواية : فخيرها ( أوعاها و ) أحفظ ما أقول لك ( الناس ثلاثة ) ، وليس في نص الحلية الواو بعد أوعاها ( عالم رباني ) ونص الحلية : فعالم رباني ( ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكيه العلم ) ونص الحلية : يزكو على الانفاق . وفي رواية : على العمل ( والمال تنقصه النفقة محبة ) ونص الحلية : ومحبة . ( العلم دين يدان به ) ونص الحلية بها ( تكتسب به الطاعة ) ونص الحلية : العلم يكسب العالم الطاعة ( في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته ، العلم حاكم والمال محكوم عليه ) وجدت هذه الجملة في بعض الروايات ( ومنفعة ) هكذا في النسخ .
والرواية : وضيعة ( المال تزول بزواله ، مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر ) أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة . ( ثم تنفس الصعداء وقال ) :
ليست هذه في رواية الحلية ، ولا عند ابن القيم ، ووجدت في كتاب الذريعة والقوت : والذي عند الأولين بعد قوله ما بقي الدهر ( هاه ) مرة واحدة . وعند ابن القيم : مرتين ( إن ههنا ) وأشار بيده إلى صدره ( علما جما ) وليس في الحلية جما ، ولا عند ابن القيم ( لو وجدت ) وعند أبي نعيم وابن القيم : لو أصبت ( له حمل بل أجد طالبا ) كذا في النسخ ، وعند أبي نعيم وابن القيم :
بل أصبته لقنا ( غير مأمون ) عليه . وفي بعض نسخ الحلية : لفتا من اللفت بدل لقنا ( يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ) وفي الحلية : للدنيا ( ويستطيل بنعم اللّه عز وجل على أوليائه ) هذه الجملة هكذا في القوت ، وليست عند أبي نعيم ولا ابن القيم ( ويستظهر بحججه على خلقه ) هكذا في القوت ، والذي عند أبي نعيم وابن القيم : يستظهر بحجج اللّه على كتابه وبنعمه على عباده ، ( أو منقادا لأهل الحق ) لا بصيرة له في إحنائه ( ينقدح ) كذا في نسخة ومثله عند ابن القيم . وفي القوت : ينزرع . وفي الحلية : يتقدح ( الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ) لا بصيرة له ( لا ذا ولا ذاك ) وفي القوت بعد قوله : لا بصيرة له وليسا من وعاة الدين في شيء