الحسب والشرف والنسب ، فنظرت فيها فإذا هي لا شيء ثم نظرت إلى قول اللّه تعالى :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
[ الحجرات : 13 ] فعملت في التقوى حتى أكون عند اللّه كريما .
الخامسة : إني نظرت إلى هذا الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا ، وأضل هذا كله الحسد ، ثم نظرت إلى قول اللّه عز وجل :
( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
[ الزخرف : 32 ] فتركت الحسد واجتنبت الخلق ، وعلمت أن القسمة عند اللّه سبحانه وتعالى فتركت عداوة الخلق عني .
السادسة : نظرت إلى هذا الخلق يبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا فرجعت إلى قول اللّه عز وجل :
( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا )
[ فاطر : 6 ] فعاديته وحده واجتهدت في أخذ حذري منه لأن اللّه تعالى شهد عليه أنه عدوّ لي فتركت عداوة الخلق غيره .
السابعة : نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يطلب هذه الكسرة فيذل فيها نفسه ويدخل فيما لا يحل له ، ثم نظرت إلى قوله تعالى :
( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
شرح
المال ) فيقتنيه ويضن به ( و ) إلى ( الحسب ) فيفتخر به ، وفي نسخة : والنسب والشرف ( فإذا هو لا شيء ثم نظرت إلى قوله عز وجل :( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )[ الحجرات :
13 ] وعرفت سره ( فعملت في التقوى حتى أكون عند اللّه كريما ) وفي نسخة : شريفا كريما .
( الخامسة : نظرت إلى هذا الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ) بذكر المعايب والمخازي ( ويلعن بعضهم بعضا . وأصل هذا كله الحسد ، ثم نظرت إلى قول اللّه عز وجل :( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )[ الزخرف : 32 ] فتركت ) ما هو سبب لذلك وهو ( الحسد ) واجتنبت الخلق ، ( وعلمت أن القسمة من اللّه تعالى وتركت عداوة الخلق عني ) .
( السادسة : نظرت إلى هذا الخلق يبغي بعضهم على بعض ) بالتعدي ( ويقاتل بعضهم بعضا ) على حب المال والجاه والرئاسة ( فرجعت إلى قوله تعالى :( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا )[ فاطر : 6 ] فعاديته وحده ) إذ هو رأس الأعداء وأصل كل بلاء ، ( واجتهدت في أخذ حذري منه ) واتقيته ( لأن اللّه تعالى شهد عليه ) في كتابه العزيز ( أنه عدوّ لي فتركت عداوة الخلق ) وسلمت من شره .
( السابعة : نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يطلب هذه الكسرة ) من الخبز ( فيذل نفسه ) في تحصيلها ( ويدخل فيما لا يحل له ) الدخول فيه : ( ثم نظرت إلى قوله