تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات . وقال الشعبي : يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم : ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا اللّه الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ فيقولون : إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهي عن
شرح
حملة القرآن أسرع » فساقه كسياق حديث الطبراني إلا أن فيه يا رب بدىء بنا يا رب سورع إلينا . وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من رواية عمرو بن الحارث ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن طاوس ، عن ابن عباس رفعه « يدخل فسقه حملة القرآن قبل عبدة الأوثان بألفي عام » . وأخرج الخطيب في الاقتضاء من طريق زكريا بن يحيى المروزي ، حدثنا معروف الكرخي قال : قال بكر بن خنيس إن في جهنم واديا ثم ساق حديثا طويلا وفي آخره : يبدأ بفسقه حملة القرآن فيقولون أي رب بدىء بنا قبل عبدة الأوثان قيل ليس من يعلم كمن لا يعلم . ( وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه : ( ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات ) قال الخطيب في كتاب الاقتضاء : حدثنا محمد بن أحمد ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا حسين بن أبي معشر ، أخبرنا وكيع ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال أبو الدرداء فذكره إلا أنه قال : « ويل للذي » بدل « لمن » في الموضعين . وأخرج من طريق عبد اللّه بن داود الحزيبي قال : حدثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال قال أبو الدرداء : ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة وويل لم علم ولم يعمل سبع مرات ، وقد يروى ذلك أيضا عن عبد اللّه بن مسعود موقوفا عليه أخرجه أبو نعيم في ترجمته من طريق معاوية بن صالح عن عدي بن عدي قال قال ابن مسعود : ويل لمن لا يعلم ولو شاء اللّه لعلمه وويل لمن يعلم ثم لا يعلم سبع مرات ، وقد يروى هذا القول مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رفعه حذيفة بن اليمان فيما أخرجه الخطيب في كتابه المذكور من طريق أبي أحمد الزبيري قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان فيما أعلم قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويل لمن لا يعلم وويل لمن يعلم ثم لا يعمل » ثلاثا . وكذا رفعه سليمان بن الربيع مولى العباس روى الخطيب بسنده إلى إسماعيل بن عمرو البجلي قال : حدثنا عوج ابن فضالة ، عن سليمان بن الربيع مولى العباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ويل لمن لا يعلم ولو شاء اللّه لعلمه وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات » وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق سفيان بن عيينة قال : سمعت الفضل بن عياض يقول : يغفر للجاهل سبعون ذنبا ما لم يغفر للعالم ذنب واحد . ( وقال ) أبو عمرو بن شراحيل ( الشعبي ) الفقيه الفاضل المشهور : قال مكحول : ما رأيت أفقه منه مات بعد المائة وله نحو من ثمانين : ( يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا اللّه الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم فيقولون : إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهي عن الشر ونفعله ) أورد المصنف هذا القول موقوفا على الشعبي ، وهكذا أورده صاحب الحلية في ترجمته من طريق ابن حنبل قال : حدثنا علي بن حفص ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : يشرف قوم دخلوا الجنة على قوم