عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشرار شرار العلماء ، وخير الخيار خيار العلماء » . وقال
شرح
برجال تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هم خطباء من أمتك » تفرد به يزيد بن زريع عن هشام . ورواه أبو عتاب سهل بن حماد ، عن هشام عن المغيرة ، عن مالك ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك . كذلك . رواه صدقة عن مالك ، حدثنا محمد بن أحمد ابن علي بن مخلد ، حدثنا أحمد بن الهيثم الوزان ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا صدقة بن موسى ، عن مالك بن دينار ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وفت قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرأون كتاب اللّه ولا يعلمون » اه .
قلت : وأخرج الخطيب من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن صدقة والحسن بن أبي جعفر قالا :
حدثنا مالك بن دينار عن ثمامة فذكره .
وأخرج في ترجمة إبراهيم بن أدهم الزاهد فقال : حدثنا أبو نصر النيسابوري ، حدثنا إبراهيم أبو الحسن ، حدثنا محمد بن سهل العطار ، حدثنا أحمد بن سفيان النسائي ، حدثنا ابن مصفى ، حدثنا إبراهيم بن أدهم ، حدثنا مالك بن دينار عن أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فساقه بمثل سياق ابن حبان . وقال : مشهور من حديث مالك عن أنس غريب من حديث إبراهيم عنه ، ثم قال العراقي : وللحديث طرق أخرى : أحدها : من رواية حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس رواه أحمد والبزار . والثاني : من رواية عيسى بن يونس ، عن سليمان التيمي عن أنس رواه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح . والثالث : من رواية عمر بن نبهان ، عن قتادة ، عن أنس رواه البزار اه .
قلت : ورواه أيضا الإمام أحمد وعبد بن حميد في مسنديهما وأبو داود الطيالسي وسعيد بن منصور وأبو يعلي وألفاظ كلهم متقاربة ، ففي بعضها : مررت ليلة أسري بي على قوم ، وفيها :
قال خطباء من أهل الدنيا ويأمرون الناس بالبر بدل الخير والباقي سواء .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هلاك أمتي عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشرار شرار العلماء وخير الخيار خيار العلماء ) قال العراقي : أما أول الحديث فلم أجد له أصلا ، وأما آخره فرواه الدارمي في مسنده من رواية بقية عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال : سأل رجل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الشر فقال : « لا تسألوني عن الشر وسلوني عن الخير » يقولها ثلاثا ، ثم قال : « إن شر الشرار شرار العلماء وخير الخيار خيار العلماء » وهذا مرسل ضعيف ، فبقية مدلس وقد رواه بالعنعنة ، والأحوص ضعفه ابن معين والنسائي وأبوه تابعي لا بأس به اه .
قلت : ومن الشواهد للجملة الأولى ما أورده صاحب القوت ، وروينا عن عمر وغيره كم من عالم فاجر وعابد جاهل فاتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين .